الثلاثاء، 12 فبراير 2013

د.العمر: دعم فرنسا في مالي ناقض للإسلام..وغزوها ليس لمحاربة "الإرهاب"

المسلم - خاص  | 30/3/1434 هـ

أ.د. ناصر العمر
أوضح الأمين العام لرابطة علماء المسلمين أ.د. ناصر بن سليمان العمر أن فرنسا تمارس نوعاً من الاستعمار في مالي ولكن بثوب جديد, مؤكداً كذب ما تدعيه فرنسا من أن التطرف هو سبب حملتها العسكرية في مالي, وقال بأن الغرب يريد القضاء على أي حركة تدعو إلى تحكيم الشريعة الإسلامية وترفع راية الجهاد.

وشدد الشيخ العمر على أن مساعدة فرنسا في حملتها ضد المسلمين يعد كفراً, خاصة إن كان المسلمون ينادون بتطبيق شرع الله ويطالبون بحقوقهم المالية والسياسية, ويبحثون عن حرية مفقودة, وممتلكات مسلوبة, وحقوق مشروعة.

وخلال درسه الأسبوعي بمسجد خالد بن الوليد شرق العاصمة الرياض, كشف المشرف العام على موقع "المسلم" أسباب الحملة العسكرية الفرنسية على مالي, مبيناً أن الجيل الجديد من أبناء مالي الذين يطالبون بحقوقهم السياسية والمالية و لم يرضوا أن يحكمهم المستعمر أو أحد أتباعه أو النصارى, كان سبباً في غزو المستعمر الفرنسي لمالي.

وبين أن من ذلك أيضاً, وجود جماعات إسلامية كثيرة في مالي, تأثرت بما يجري في الأمة الإسلامية ومن الثورات العربية, وما يدور في البلدان المجاورة كالجزائر.

وأضاف أن من أسباب الحملة الفرنسية, استنجاد الحكومة المالية بفرنسا بسبب الانتفاضة الشعبية التي حدثت في العام الماضي, وأيضاً بسبب الأطماع الغربية السياسية والاقتصادية, خاصة أن فرنسا تعاني بداخلها أزمات مالية وسياسية, ومصالح انتخابية فأرادت أن تشغل الشعب الفرنسي بهذه الحملة حتى يتوحد الشعب معها.

وتابع د. العمر " كما أن مالي تحوي كنوزاً من المعادن كالفوسفات وغيرها فأرادت أن لا تقع في يد هؤلاء المسلمين, مؤكداً, أن فرنسا لها أهداف استعمارية في مالي ولكن بثوب جديد ".

وقال" وليس صحيحاً أن ما ينعتوه بالإرهاب أو بالتطرف يكون تطرفاً بالفعل, فهم يقيسون التطرف بموازينهم هم إلا إذا فسرنا الإرهاب بتفسير الغرب بأنه الإسلام والجهاد, فبلا شك هم يريدون القضاء على أي حركات جهادية أو مسلمة".

وأكد الشيخ العمر أن دعم الحملة الفرنسية ضد المسلمين في مالي هو كفر, فالقضية هي قضية إسلام وكفر, ففرنسا تحمل منهج الكفر وتريد فرضه بالقوة, فإعانتها على ذلك والوقوف معها ودعمها هو كفر, كما قال بذلك العلماء وكما صرح به الإمام أحمد شاكر وكثير من أئمة الدعوة وأهل العلم.

وأضاف " فالعلماء ذكروا أن من دعم الكفار في حربهم على المسلمين, وخاصة إن كان المسلمون يريدون تطبيق شرع الله حتى وإن أخطأوا في بعض الأمور فذلك كفر".

وأشار الشيخ العمر إلى حدوث تصرفات من بعض الجماعات في مالي التي لا يقرون عليها, والتي تتصف بشيء من الغلو والتي كانت سبباً في تأجيج خلافات داخل الصف المالي, ولكن من الخطأ أن تعمم بحكم واحد, فمنها ما هو صادق, ومنها ما هو صادق ولكن عنده شيء من الغلو.

وأضاف بأنه "ومع إقرارنا بأنه يوجد مجموعات في مالي وغيرها من الدول عندها شي من الغلو والتكفير والتساهل في الدماء, ولكن من غير العدل تعميم الحكم على كافة الجماعات في مالي".

وقال الشيخ العمر وفي المقابل هناك طرف آخر يوافق كل أفعال وتصرفات الجماعات هناك ويصوّبها, وهذا أيضاً غير صحيح.

وتابع الشيخ العمر " لكن الغرب يريد القضاء على أي حركة  ترفع راية الجهاد, سواء أصابت أو أخطأت, وهذا ما نراه في سوريا, حين يضخم الغرب, بعض الجماعات ويسمونها بالإرهابية والمتطرفة لكي يبرروا لأنفسهم التدخل وقتما يشاؤون.

وبيّن أنهم يستغلون الإعلام كذلك لتضخيم شأن هذه الجماعات والمبالغة في التحذير من خطرها لكي يسوغ لهم أيضاً التدخل وهذا ما يحدث في مالي.

وتأسّف د. العمر لبعض المنظمات والجمعيات الإسلامية, التي انطلت عليها هذه اللعبة وتأثرت بشيء من هذا فكأنها تبرر لفرنسا ما تقوم به في مالي.

وقال" اطلعت على عدد من البيانات التي صدرت من إسلاميين على مستوى علماء أو حركات دعوية أو جهادية, فوجدت هنالك خللا كبيراً فبعضها ومع كل أسف يشتم من رائحتها تبرير الحملة الفرنسية, وقد صدرت بعض البيانات وخاصة من إفريقيا بهذا الأمر, وهذا لا يجوز".

وأكد على من أراد أن يصدر حكما أو بياناً في مثل هذه القضايا أن يكون على إلمام تام بها, حتى لا يقع في أخطاء تضر إخوانه, أو تفقده ميزان العدل الذي أمر الله به مع القريب والبعيد.

وقال بأن الإشكالية تحدث عندما يصدر عالماً, أو داعية  أو جماعة تصريحاً أو بيانا ًدون تصور كامل ثم يدرك بعد ذلك أنه أخطأ ثم يرجع, والبعض قد يحجم عن الرجوع على الخطأ حتى بعد أن استبان الصواب, مؤكداً أن الرجوع عن الخطأ واجب, لكن تكرار الخطأ والرجوع له أثره على الداعية.

ودعا الشيخ العمر إلى النظر في التجارب السابقة, موضحاً أن من التجارب السابقة ما كانت محزنة ومؤلمة, فلا بد من تقييم تلك التجارب حتى لا نقع في الأخطاء التي وقع فيها من سبقنا, والسعيد من وعظ بغيره مبيناً أن الأخبار و القصص جاءت في القرآن الكريم للتعلم منها.

موسى أق السعيد: القوات الفرنسية “مقصرة” في حماية المدنيين في أزواد

موسى اغ السعيد












الحدث الأزوادي – متابعات 
اتهم موسى أق السعيد، ممثل “الحركة الوطنية لتحرير أزواد” المالية في أوروبا، القوات الفرنسية بأنها “مقصرة” في حماية المدنيين العرب والطوارق الذين “يتعرّضون للإبادة” على أيدي الجيش المالي بالمدن الخاضعة لسيطرته، على حد قوله.
وقال أق السعيد، الذي يقيم بفرنسا، في تصريحات، إن “مسؤولية القوات العسكرية الفرنسية بمالي، الثلاثاء، يجب أن تتركز على توفير الحماية والأمن لمواطني إقليم أزواد (شمال مالي) من قوميتي العرب والطوارق”.
وأشار القيادي في الحركة الأزوادية إلى وجود “مليشيات مدنية مسلحة تدعم الجيش (المالي) في جرائم الاعتقال والتعذيب والتصفية العرقية” بحق أهالي أزواد.
وسبق أن أعلنت الحركة مع بداية العمليات العسكرية التي شنّها الجيش المالي مدعومًا بقوات فرنسية وأفريقية في شمال مالي الشهر الماضي، استعدادها للتعاون مع تلك القوات لمواجهة “الجماعات الجهادية” المتنازعة معها، مثل حركة “أنصار الدين”، شريطة عدم دخول القوات المالية إلى مدن إقليم أزواد.
ولم يتسن حتى ظهر الثلاثاء الحصول على تعقيب من الجيش المالي على تصريحات أق السعيد، غير أن الجيش المالي دأب منذ التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي الشهر الماضي على نفي الاتهامات المتعلقة بارتكابه تجاوزات بحق أهالي أزواد.
وسبق رصد تجاوزات من عمليات قتل وتشريد وقعت من جانب القوات المالية التي تخوض مواجهات مع مسلحي حركة “أنصار الدين” المسلحة.
واتهمت مؤخرًا منظمة العفو الدولية كلاً من الجيش المالي والجماعات المسلحة خلال صراعهما بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
وقال عضو المكتب السياسي في الحركة الوطنية لتحرير أزواد، أحمد آغ حماما، في تصريحات سابقة إن حركته “سوف تقاتل إلى جانب فرنسا والقوات الأفريقية لطرد الجماعات المسلحة من المنطقة”.
ودعا فرنسا لـ”لعب دور إيجابي يحقق لشعب أزواد مطالبه الرئيسية التي تتمثل في الاندماج السياسي والاقتصادي والاجتماعي”.
وأشار آغ حماما إلى أن “ممثلي الحركة بفرنسا قدموا تصورًا للحكومة الفرنسية حول مطالب الحركة ومدى استعدادها للحوار وفق أجندة واضحة”.

سعود الفيصل: الأمم المتحدة هي المشرفة على إنهاء أزمة الشمال والجنوب في مالي

خاص/العربية نت 
قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النمساوي ميخائيل شبيندل ايغر، فيما يخص الحرب الدائرة في مالي أن “الأمم المتحدة هي المشرفة على الأمم الإفريقية، وإنهاء الأزمة بين جنوب وشمال مالي”.

مكتب الأمم المتحدة”أوتشا”: الهاربون من جحيم التدخل العسكري في تزايد..

الحدث الأزوادي – متابعات 
11-v-p-ne-e-00035
أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن حوالى 6,500 من الأزواديين الذين اضطروا للهرب إلى منطقة نائية بالقرب من الحدود مع الجزائر بعد التدخل العسكري بقيادة فرنسية ضد المقاتلين الإسلاميين، يعيشون تحت الأشجار وفي سيارات محطمة دون الحصول على ما يكفي من الغذاء.
وقد هرب هؤلاء إلى منطقة تين ظواتن في بلدة كيدال الشمالية الشرقية في مالي، ومعظمهم من كيدال وغاو وميناكا في شمال البلاد.
وفي بيان صادر في 11 فبراير، أفاد جان نيكولا مارتي، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى مالي والنيجر، أن “النازحين داخلياً اضطروا إلى ترك كل شيء وراءهم، وهم يعيشون في عوز شديد. فالناس يعيشون تحت الأشجار وفي المنازل المهجورة أو في المركبات المحترقة، وليس لديهم ما يأكلونه”.
ولا يمكن للنازحين أو السكان المحليين الذين استقبلوا بعضهم في منازلهم أن يعبروا الحدود لشراء المزيد من الإمدادات الغذائية من الجزائر التي أغلقت حدودها الشهر الماضي بعد بدء العملية العسكرية.
وستقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإرسال قافلة مساعدات من نيامي، عاصمة النيجر إلى تين ظواتين خلال الساعات القليلة المقبلة. فالوصول إلى المنطقة بات ممكناً لكنها بعيدة. وفي حديث إلى شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال سيمون شورمو، المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مالي:” نحن نبذل ما في وسعنا في ظل توفر أموال محدودة، لكن هناك دائماً المزيد من الاحتياجات”، مشيراً إلى وجود حاجة ملحة لتوفير الخدمات الصحية.
وعلى الرغم من صعوبة الحصول على أرقام دقيقة، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الصراع الأخير في مالي أدى إلى نزوح 14,242 شخصاً إضافياً إلى الجنوب والمناطق الوسطى، كما أجبر 21,986 آخرين على النزوح عبر الحدود إلى بوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر. 

فرنسا متهمة بارتكاب تجاوزات ضد شعب أزواد



 الشروق - وكالات

اتهم موسى آغ أساريد، ممثل "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" المالية في أوروبا، القوات الفرنسية بأنها "مقصرة" في حماية المدنيين العرب والطوارق الذين "يتعرّضون للإبادة" على أيدي الجيش المالي بالمدن الخاضعة لسيطرته، على حد قوله.
وقال آغ أساريد، الذي يقيم بفرنسا، في تصريحات، إن "مسؤولية القوات العسكرية الفرنسية بمالي، الثلاثاء، يجب أن تتركز على توفير الحماية والأمن لمواطني إقليم أزواد (شمال مالي) من قوميتي العرب والطوارق".
وأشار القيادي في الحركة الأزوادية إلى وجود "مليشيات مدنية مسلحة تدعم الجيش (المالي) في جرائم الاعتقال والتعذيب والتصفية العرقية" بحق أهالي أزواد. 
وسبق أن أعلنت الحركة مع بداية العمليات العسكرية التي شنّها الجيش المالي مدعومًا بقوات فرنسية وأفريقية في شمال مالي الشهر الماضي، استعدادها للتعاون مع تلك القوات لمواجهة "الجماعات الجهادية" المتنازعة معها، مثل حركة "أنصار الدين"، شريطة عدم دخول القوات المالية إلى مدن إقليم أزواد. 
ولم يتسن حتى ظهر الثلاثاء الحصول على تعقيب من الجيش المالي على تصريحات آغ ساريد، غير أن الجيش المالي دأب منذ التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي الشهر الماضي على نفي الاتهامات المتعلقة بارتكابه تجاوزات بحق أهالي أزواد.
وسبق رصد تجاوزات من عمليات قتل وتشريد وقعت من جانب القوات المالية التي تخوض مواجهات مع مسلحي حركة "أنصار الدين" المسلحة.
واتهمت مؤخرًا منظمة العفو الدولية كلاً من الجيش المالي والجماعات المسلحة خلال صراعهما بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
وقال عضو المكتب السياسي في الحركة الوطنية لتحرير أزواد، أحمد آغ حماما، في تصريحات سابقة إن حركته "سوف تقاتل إلى جانب فرنسا والقوات الأفريقية لطرد الجماعات المسلحة من المنطقة".
ودعا فرنسا لـ"لعب دور إيجابي يحقق لشعب أزواد مطالبه الرئيسية التي تتمثل في الاندماج السياسي والاقتصادي والاجتماعي".
وأشار آغ حماما إلى أن "ممثلي الحركة بفرنسا قدموا تصورًا للحكومة الفرنسية حول مطالب الحركة ومدى استعدادها للحوار وفق أجندة واضحة".

السبت، 9 فبراير 2013

رسالة صاحب الجمل المسروق إلى فرنسا وامنلا والعالم

فَرَاشُ (الكَـــــــنْــدَ كُويٍ وكَـنْدَا إيـــــــزُو)
تَـهَـافَــتَ ثَمَّ وارْتَـفَـــــــعَ الأزيــــــــــــــزُ

تسُــوقُ قطِـــــــيـــــــعَـهَـا (باريزُ) كُـرْهًـا
يسُوسُ الهـيمَ سَــــــائسُـــــــــهـا العَـجُـوزُ

وتلــــــهَـــــــــــثُ كُـلُّ عَـاويــةٍ وتَعْـــوي
أجَـــــــــازَ(الإيلـيزي)مــا لا يجُــــــــوزُ!
*** *** ***
أتَـى الـبـدويُّ مِــن أزَوَادَ يَـشْــــــــــــكُـو:
يَـهُــزُّ عَـصَــــــــــــــاهُ يدْعُــو بالثُّـــــبُـور

على "الإكْــــــوَاس والإلــزي" ومَــــــالي
يقصُّ الرّاعِــــــــــــــــي آثـارَ الجَـــــزُور

ألا مــنْ مُّــبْــلِـغ "باريـــــزَ" عَــــــــنِّــــي
بأنّ جُــنُـودَهَا سَــــرَقُوا بَعِــــــــــيــــري!

وجاسُوا كالسِّـــــــــبَـاع خِــــــــلالَ دَاري
وسَاقُوا الشَّاءَ وارْتحَــلُوا حَـمِــــــــيـــري

بني شَـعبــــــــي لماذا قَـد تركْـــــــــتُــــم؟
لُصُوصَ فَـرَنْسَا يعـتَرضُون عِـــــــيـري؟

أيَـهْـرُبُ أسْـــــدُنَـا من بُـهْــمِ سِــــــيـقُـوا؟
لأجْـــــــــــلِ عُــبُــورهَــا خَـلْـفَ النُّمُـور؟

(إميـ m.n.l.aـنيلا) لماذا قَـد تركـتُــم؟
خِــــرَافَ باماكُو تصْـــــــدَعُ بالزَّئِــــيـر؟

تُــشَــــــــــــرّدُنا وتَــقْــتُـــلُـنَــا بامَــــاكُـو
يُـنَـادِي شَـــعْــبُـنا هَــــلْ من مُّـجـــــــير؟

يــبــيــــــتُ على الطَّـــوَى ظَـمْــآنَ خَـوْفًـا
يَـعِــــــيــشُ مَـعَ الزَّواحِـــفِ في الجُـحُـور

ويُـمْـضِـــي الوقْـــتَ في هَـلَــع ورُعْـــــبٍ
يَـفِــرُّ مـن الصّــقِـــيـع إلى الهَـجِـــــــيــر!

يَـهـــــــيــمُ مَـعَ الـخَـــنـافِــسِ في البرَاري
يُهاجــرُ نِصْــــفَ قرن كالطّـــــــــــــــيُـور

بني الإنســـــــــــــــان أسألكـم لمـــــاذا؟
تُريـدُ فَـرَنسَــا إعْــــــلانَ النَّـفِــــــيــــر؟

على شَــــعْــــــــــــــب يُطَـــالبُها عُـقُـودًا
بـحَـــــلٍّ فـيـه تقـريـــرُ المَصِـــــــــيـــر؟

مع تحيات/(الراعي الأزوادي)صاحب الجمل المسروق
عنه ابن عمه / شاعر كل إيزجت التنبكتيين
25 / 3 / 1434هـ
6 / 2 / 2013 م

السبت، 2 فبراير 2013

عادت فرنسا لتعيد كتابة تاريخ أزواد بالدم ظلما كما فعلت من قبل

منذ 120 سنه بالضبط غزت فرنسا نهر النيجر (أزواد) في سنة 1893 غزت فرنسا تمبكتو, وتتألف من الجنود السنغالين المعروفه بالجيش الأفريقي بقيادة ضباط الجيش الفرنسي.
ولسخرية القدر يعتبر 2013 عيد ميلاد لأول معركه قام بها المستعمر الفرنسي من أجل احتلال أزواد وللأسف يتكرر السيناريو نفسه اليوم بنفس الطريقه,فلول من الجيش السنغالي يسيرون في درب المستعمر الفرنسي (بوني و جوفر). وهذا السيناريو يعاد الآن من جديد في أرض أزواد.
وكما قام المستعمر بنفس التجاوزات التي قام بها في العقدين الاول والأخير والمتمثلة في قتل الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال وحتى الحيوانات بالأضافه الى حرقه للأرض ولم يترك شيئا مر به في دربه.
وكما أن المستعمر الفرنسي يقوم دائما بنفس النهج أو المبدأ الذي تم تطبيقه في أمريكا وهو فكرة إبادة الشعوب من أجل السيطره على أرضها.ولذالك نرى أنها اليوم تقوم بنفس الطريقه في باماكو و سيقو وكونا و سيفاري و سيربالا و ينو و جابلي و جورا وقاوا وتمبكتو وربما سيطبق في باقي المدن. وحسب المسموع أن الطائرات المحاربه للإرهاب لا تميز بين الإرهابي وغيره في الليل أو في النهار.
والجميع فقدوا ممتلكاتهم مع أنهم في الأصل فقراء وهم الآن في طريقهم إلى اللجوء لدول الجوار(شيوخ,نساء,أطفال), وهذه الحرب كسابقتها التي استمرت 30 سنه, ومن المفترض أن تتحمل فرنسا سلبيات ومسئولية كل ماجرى ومايجري في الحرب الأولى والثانيه لأنها هي من صنعتها وابتدأتها. و أكثر من 12 سنه والعالم كله يشهد بوجود القاعده في أزواد ولم تحرك الحكومه الماليه ساكنا لأنها معها في جميع نشاطاتها,وإذا كانت الحرب على الإرهاب والإرهابين فلا بد أن يتم كما ينبغي لا كما يتم الآن. 
وقد حصلت الحكومه الماليه ورئيسها توماني توري على مساعدات دوليه من أجل القضاء على الإرهاب ولم تر أية نتيجة لتلك الأموال والتي أعطيت من أجل محاربة الإرهاب لماذا؟
فمنذ أبريل 2012 الحركه الوطنيه لتحرير أزواد تناشد العالم باسره بالتحرك من أجل محاربة الإرهاب, ولماذا هذا الصمت الدولي؟
والعالم كله يرى مايجري اليوم؟!
واليوم تحاول مالي والقوات الأفريقيه التي لم تحارب الإرهاب على الإطلاق القضاء ومحاربة الحركه الوطنيه لتحرير أزواد بحجة محاربة الإرهاب. والجزائر التي لم ولن تسمح باستخراج الثروات في أزواد لم تجد سوى زراعة الإرهاب والجرائم المنظمه في المنطقه.والحركه الوطنيه لتحرير أزواد التي أبدت نيتها في محاربة الإرهاب والجرائم المنظمه في إقليم أزواد سريعا ماتم القضاء عليها. والعالم كله يعرف اليوم من أين أتت هذه الصاعقه.
وفرنسا التي تصرخ بقوه وبصوت عال على أنها ليست مستعده لمساعدة مالي اليوم كشفت عن أجندة أاخرى وهي تدمير الحركه الوطنيه الأزواديه بحجة استرجاع سيادة التراب المالي,وهذا يتعدى قرارات مجلس الأمن والتي تتمثل في التسويه السياسيه للنزاع, قبل محاربة الإرهاب. والتخريب الذي قام ويقوم به الجيش المالي تحت غطاء الجيش الفرنسي لم يحرك ضمير المفكرين السياسيين لدى الحكومه الفرنسيه, مع كثرة الموتى من الأبرياء نتيجة القصف الجوي وسيل من اللاجئين إلى دول الجوار كل هذا لم يقم بإيقاظهم؟!
ومايجري الآن من قتل للمدنيين ذوي البشرة البيضاء واغتصاب النساء وانتهاك وتخريب أموال الناس من قبل الجيش المالي ومساعديه بالتعاون مع الجيش الفرنسي يذكرنا بالأحداث التى جرت في الآونه الاخيره في رواندا. 
هل الطوارق يهددون مصالح فرنسا كما فعلت قبائل توتسي في رواندا؟
هل مشروع تهيئة الجيش المالي الممول من قبل الإتحاد الأوروبي لم يتأخر؟
والأحداث التي جرت في السنوات السابقة 60,90 كشفت عن حقيقة الجيش المالي حين قام بتنفيذ أوامر السياسيين الموجودين آنذاك وإلى الآن في أروقة الحكومه. وكل من أعطى أوامر بارتكاب جرائم إنسانيه في دولة مالي لايزالون في الطبقه العليا للحكومه السياسيه والجيش.
ورغم معرفة فرنسا والمجتمع الدولي حقيقة مايجري إلا أنهم يحاولون تسليم أزواد لمالي على طبق من ذهب, كما تحاول فرنسا أن تعيد كتابة تاريخ أزواد بظلم في السنوات الآتية كما كتبته في السنوات الماضيه 1893, 1916, 1960 .

 بقلم حامه محمود.....وزير سابق في حكومة مالي
ومسئول العلاقات الخارجية في الحكومة الأزوادية الانتقالية

الثلاثاء، 15 يناير 2013

حملة الإتحاد الوطني الأزوادي ضد الغزو الصليبي لـ دولة أزود 1

مواقف بعض الدعاة والساسيين من الغزو الصليبي لـ دولة أزواد
الشريف حاتم بن عارف العوني
مشكلة المعونة التي تطلبها فرنسا من دول الخليج لتمويل الحرب ضد إقليم أزواد أنها لن تكون معونة خفية ، ولن تقبل بها فرنسا معونة غير معلنة ، ولذلك طلبتها علانية ، وكان يمكنها أن تتراسل بشأنها سرا .
فهي لا تريدها من أجل المال فقط ( مع أهمية المال في ظل الركود الاقتصادي ) ، ولكنها تريدها حربا إعلامية ، وخاصة إذا جاءت هذه المعونات من السعودية ، لتمنع التعاطف مع الإسلاميين الذين سيجعلون حربهم مع فرنسا صدا لهجمة صليبية ، فإذا جاءت المعونات الإسلامية ، وخاصة السعودية ، احتجت بذلك فرنسا على أنها تحارب الإرهاب العالمي ، وليست تحارب إسلاميين .
وهكذا وضعت فرنسا رهانها على الدعم الخليجي ، قبل أن تطالبهم بسعيهم للحل الحواري والتشاوري بين أطراف النزاع في مالي ، مما يتيح فرصة للحكومات الخليجية أن ترفض أن تعين على حرب لم تُستشر في اتخاذها ، ولا دعيت إلى مائدة الحوار قبلها ، ولا بذلت وسعها في حلها .
*** *** ***
الشيخ محمد صالح المنجد |
فرنسا من محاربة الحجاب بالقوانين الجائرة إلى محاربة مسلمي مالي بالقذائف الطائرة لكنها إن شاء الله ستعود خائبة ذليلة وخاسرة
*** *** ***
د.سلمان بن فهد العودة |
مصالح السياسة الغربية .. جعلتهم يتدخلون عسكرياً في مالي، ويقفون متفرجين على النزيف السوري.. حسبنا الله..إن ربك لبالمرصاد!
*** *** ***
علماء يفتون بحرمة دعم الفرنسيين بمالى
الأخبار(نواكشوط)- أفتى 39 من علماء وأئمة موريتانيا بحرم المشاركة فى الحرب الفرنسية على الشمال المالى،وطالبوا برفض التعامل مع الدول الغازية ونصرة المسلمين في إقليم أزواد.

وقال العلماء فى بيان أطلعت عليه وكالة الأخبار أعداء الدين يحاولون احتلال شمال مالي المجاورة وبالتالي يجب على المسلمين – خصوصا في بلادنا – معرفة واجباتهم وتحمل مسؤولياتهم تجاه تلك الأرض وساكنيها.

وأضاف العلماء" إن هذه الحرب المنتظرة ليست سوى امتدادٍ لمسلسل الحملات الاستعمارية التي طالت الكثير من بلاد المسلمين، فزرعت في فلسطين خراباً ودماراً حصد المقدسات والحرمات، وجرحت أفغانستان جرحاً لا يزال ينزف، وخلفت في العراق لوعة ودموعاً لا تجف، وأشعلت في السودان والصومال حرباً ما زال يذكو وقودها، وجعلت من بلاد المسلمين روافد للدموع ومنابت للأحزان".

وخلص البيان للقول "إن ما يطلبه اليوم أعداء الدين من النصرة والتأييد في هذه الحرب لا تجوز الاستجابة له بحال، لأن نصرة الكفار ضد المسلمين من أعظم أنواع الولاء للكفر وأهله، وهي من نواقض الإسلام الواضحة وضوح شمس الضحى". 

وقال العلماء "إنه في هذا الظرف الحاسم يجب على المسلمين عموما وخصوصاً في هذه البلاد أن يصطفوا دروعاً دون إخوانهم، وألا يصل إليهم العدوُّ من جهتهم فضلاً عن أن يخذلوهم بإعانة العدوِّ عليهم".

ومن أبرز الموقعين على البيان العلامة محمد محمود ولد أحمد يوره ومحمد الأمين ولد الحسن والشيخ أحمد ولد الكورى والفقيه محفوظ ولد إدومو والأستاذ محمد ولد أحمدُ الملقب الشاعر.
*** *** ***
‏الطوارق ابناء الصحراء‏
الحوار السياسي الليبي ::: تناقضات

اين أولئك الذين يتشدقون بالحرية ويذرفون دموع التماسيح على سوريا. مالنا لا نرى لهم حسا في معاناة مسلمي مالي.
. لماذا هذا الصمت لماذا لا يتكلمون عن هذا الغزو....... ؟
*** *** ***
من تونس
أعلن وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام أن بلاده "تعارض مبدئياً" أي عملية تدخل غير إفريقية في القارة، وذلك في إشارة إلى العملية العسكرية التي تشنها القوات الفرنسية منذ أربعة أيام ضد الجماعات الإسلامية المسلحة شمال مالي.
وقال كبير الدبلوماسية التونسية في تصريحات اليوم الثلاثاء، إن بلاده تعتبر أن "المشاكل التي تستجد في إفريقيا يجب أن تحل في إطار إفريقي"، وأضاف "نحن بشكل عام نعارض تدخلا أجنبيا في مطلق الأحوال"، على حد تعبيره. 
وفي سياق متصل كان الرئيس التونسي المؤقت محمد منصف المرزوقي قد امتنع في نهاية الأسبوع الماضي عن تقديم الدعم للتدخل الفرنسي، مشيرا إلى أنه كان ليفضل "حلا سياسيا عن طريق التفاوض". 
*** *** ***
من موريتانيا 1
حزب إسلامي يندد بالتدخل الفرنسي في أزواد.. ويدين "جماعات الغلو والعنف"
نواكشوط - صحراء ميديا
الثلاثاء 15 يناير 2013 - 12:35
محمد جميل منصور رئيس الحزب
ندد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الإسلامي المعارض في موريتانيا بالتدخل الفرنسي وبهجوم الطائرات الفرنسية التي "استهدفت المدن والأبرياء من الأطفال والنساء والمدنيين" في إقليم أزواد بالشمال المالي، مؤكدا أن ما وصفه بمستعمر الأمس "لا يمكن أن يكون منقذ اليوم".
وأكد الحزب؛ في بيان توصلت به صحراء ميديا، إدانته ورفضه لمن أسماهم جماعات الغلو والعنف التي قال إنها أفسدت على الماليين و أساءت للإسلام "بنموذجها الذي يقوم على الاكراه والتطرف و الخطف"؛ بحسب تعبيره.
وجدد حزب تواصل؛ الذي يرأسه النائب محمد جميل ولد منصور، دعوته للحوار "سبيلا وحيدا لحل الأزمة في مالي"، موضحا أن الحوار يجب أن يستهدف أبناء البلد ويكون مع المجموعات الممثلة لهم، "بعيدا عن الغزاة الغربيين والغلاة المتشددين".
وذكر الحزب بموقفه "المتشبث بوحدة دولة مالي بكافة أرضها وساكنتها"، مشددا على أهمية أن تكون هذه الوحدة "ضامنة لحقوق كافة الماليين وخصوصا سكان إقليم أزواد الذي عانى تاريخيا من التهميش والظلم".
وعبر الحزب عن رفضه أي مشاركة لموريتانيا في هذه الحرب "سواء مباشرة أو بواسطة الاسناد و التسهيل والمعلومة"، مؤكدا أن دورها يجب أن ينحصر في "المساعدة على منع توسع الحرب والعودة إلى البحث عن الحلول السلمية".
ودعا القوات المسلحة الموريتانية لتحمل مسؤولياتها "حماية لحدودنا الشرقية ومنعا لأي استهداف لأهلنا في ولايات الحدود".
وطالب الحزب؛ المنضوي تحت لواء منسقية أحزاب المعارضة الديمقراطية، إلى "الوقف الفوري لإطلاق النار وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل التطورات الأخيرة واستئناف التفاوض للتوصل لحل بواسطة الحوار"، داعيا من وصفهم بالوسطاء إلى الاستمرار في "مهمتهم النبيلة القاضية بحل الأزمة سلميا".
وندد البيان بأي اعتداء يتعرض له الموريتانيون المقيمون في مالي، و مطالبا السلطات المالية والجيش المالي بحماية الموريتانيين وممتلكاتهم من أي خطر يتهددهم، كما دعا الحكومة الموريتانية لتحمل مسؤولياتها في هذا الصدد والجهوزية "لإجلاء مواطنينا عند الضرورة".
ووجه الحزب دعوة لعلماء الآمة، وخصوصا في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إلى التحرك بسرعة للإسهام في منع المأساة والتوصل إلى حل "يحفظ هذا البلد الاسلامي العريق"، مطالبا من عبر عنهم بعقلاء المنطقة ودولها الواعية لمخاطر التطورات أن "لا يستسلموا لمنطق الحرب وأن يعاودوا مساعي الحوار والتفاوض"، ومؤكدا أن مصير المنطقة بالحرب "مخيف".
ودعا حزب تواصل الحكومة الموريتانية وكل الهيئات الخيرية والانسانية لبذل الجهود و توفير الاسناد للاجئين و المشردين والمتضررين من هذه الحرب المجنونة؛ على حد وصفه.
*** *** ***
من موريتانيا 2
رئيس الحزب والنائب البرلمانى صالح ولد حننا
حزب موريتاني يرفض حرب الصليبيين بمالى
رئيس الحزب والنائب البرلمانى صالح ولد حننا
الأخبار(نواكشوط)- حذر حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني بقيادة النائب صالح ولد حننا النظام الموريتاني من مغبة المشاركة في الحرب "الصليبية التى أشعلتها فرنسا فى الجارة مالى".

وقال الحزب "إن الاستعمار الفرنسي بالذات هو الذي ترك بؤرا قابلة للتأجيج حيثما أراد ذلك، وها هو اليوم يشعل نار حرب لا يمكن التنبأ بحدودها أو تداعياتها".

وعبر الحزب عن رفضه للحرب الاستعمارية الصليبية التي أشعلتها فرنسا، وبدأت فيها تقتيل الأبرياء من النساء والأطفال والمدنيين العزل في مدن شمال مالي، دون غطاء دولي ودون مراعاة للجهود السلمية التي كانت تقوم بها أطراف إقليمية كانت قد حددت الواحد والعشرين يناير موعدا لبدء المفاوضات.

.وأضاف البيان " نحذر النظام الموريتاني من أي مشاركة في هذه الحرب من خلال إرسال قوات أو توفير تسهيلات أو معلومات استخباراتية. ونطالبه باتخاذ كافة الاجراءات الضرورية لحماية أرواح وممتلكات الرعايا الموريتانيين في دولة مالي الشقيقة.

وختم الحزب بيانه بالقول". ندعوا كل الحكماء والصادقين للتحرك سريعا للوساطة بين الأطراف الماليين وجرهم إلى طاولة المفاوضات باعتبار الحوار الآلية الوحيدة لإيجاد الحلول الدائمة لمشاكلهم الداخلية".

الأحد، 13 يناير 2013

فرنسا وحلفاؤها غزاةٌ صائلون وبغاةٌ ظالمون ومستعمرون عنصريّون

الإتحاد الوطني الأزوادي
الهيئة العلمية
البيان رقم : 6
 
بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله
والصلاة والسلام على محمد رسول الله   وبعد:
فإنّ الإتحاد الوطني الأزوادي أعلن "من قبل" رفضه القاطع 
لسياسة أصحاب الرّايات السّوداء تجاه الحركة الوطنية لتحرير 
أزواد واستنكر ويستنكر اعتداءاتهم على حكومة أزواد بشدّة...
وأعلن الإتحاد وبكل وُضُوح أنّ أصحاب الرّايات السّوداء ظلموا 
إخوتَهم في الدّين والنّسب وشركاءَهم في الوطن وآذوهم وحاربوهم 
وقاتلوهم وسفكوا دماءَهم واستباحوها جهارا نهارا بشبهة غير 
مقبولة شرعا وأقصوهم وشتّتوهم لينفردوا بحكم البلاد دونهم..!
وهذا يخالف شرعَ الله الذي يسعون لتطبيقه ويخالفُ الأعراف 
الأزوادية ويخالف القوانين العالمية العادلة ويُعتبر خرقًا واضحًا 
للمواثيق الشّعبية والعُهود الوطنية والأعراف القبلية المبرمة عُرفا 
بين كل الأزواديين من قبل ومن بعد..هذا رأي الإتحاد في ذلك..

ورغم أنّ هذا هو موقف الإتّحاد الواضح الصّريح من القوم الذين 
اعتدوا وظلموا وآذوا واستحلّوا دم إخوتهم..وأنّ هذا هو موقفه من 
تلك الأحداث المؤلمة إلا أنّ الإتحاد لن يمنعه اليوم موقفه ذلك من 
اتّخاذ موقف آخر صريح وواضح أيضًا من الحرب الفرنسية على 
أزواد وشعبه..وبما أنّ الإتحاد الوطني الأزوادي لا يداهن ولا 
ينبغي له أن يفعل ولا يغشّ ولا ينبغي له أن يفعل ولا يكذب أو يخون 
أو يغدر شعبه ولا ينبغي له أن يفعل...فإنه يقول وبالله التوفيق:

بعد استعراض ملفات الماضي الإستعماري السّوداء وجرائمه 
الشنيعة في حقّ أزواد وشعبه..وبعد عرض المعطيات الحالية على 
ثوابتِ الشّرع والعقل والمنطق..وبعد استعراض ملفّات الحاضر 
التي تظهر فيها المواقف السّياسية الفرنسية الزنجية العنصرية 
المنحازة المخزية المربكة..وبعد النّظر في كثير من التحليلات 
السياسية والعسكرية والبحوث الشّرعية والدراسات المقدمة من 
الخبراء والباحثين المحايدين من عقلاء العالم الإسلامي تبين 
للإتحاد بما لا يدع مجالا للشّك أنّ الحرب الفرنسية على أزواد 
حربٌ غربية صليبية استعمارية غاشمة تشنّها فرنسا وحلفاؤها 
وأعوانها وأذنابها على بلادنا الغالية أزواد الحبيبة...وأنّها حربٌ 
عمياءُ صمّاءُ خرساءُ لا تفرّق بين الشّيُوخ الرُّكّع والأطفال الرّضع 
والبهائم الرّتع..ولا تفرّق بين المسلم المسالم والمجاهد المحارب.. 

وتبين لنا أنّ فرنسا معتديةٌ صائلة ظالمةٌ طاغيةٌ باغيةٌ...وواهمٌ من 
يعتقد أنها قدمت من أجله...وجاهلٌ من لا يعلم أنّ فرنسا قادمةٌ لقتل 
الحلم الأزواديّ في إقامة دولة مستقلّةٍ على ترابه الوطني..وبرهنت 
على ذلك مرارا بأنها جاءت(لاستعادة وحدة تراب مالي)..وأحمق 
من لا يفهم أن فرنسا قادمةٌ من أجل حماية مصالحها الخاصة التي 
كان سلب خيرات أزواد ونفطه على رأسها..وذلك بعد القضاء التامّ 
على جيوش أزواد المتنامية التي تزداد قوّةً يوما بعد يوم بفضل الله 
تعالى..ثم للقضاء على جميع أعدائها الأزواديين التّقليديين الذين لم 
تعتبرهم يوما الأيام إلا خطرًا يجبُ القضاءُ عليه بالقوّة..لأنّهم لم 
يسالموها يوما من الأيام ولم يعتبروها غير عدوّهم الأزليّ اللدود!

وبناء على ذلك فإنّ الإتحاد الوطني الأزواديّ يُعلن رفضه القاطع 
للتّدخل الصّليبيّ الفرنسيّ الإستعماريّ الغاشم في بلادنا الغالية 
أزواد الحبيبة ويرى الإتحادُ أنّ الجيوشَ الفرنسيّةَ الغازيةَ وحلفاءَها 
غزاةٌ صائلون وبغاةٌ ظالمون ومستعمرون عنصريّون يجب دفهم 
دفاعا عن الأعراض والأنفس والوطن والشّعب بكل الوسائل.
والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل
3 / 3 / 1434 هـ
15/ 1 / 2013 م

السبت، 12 يناير 2013

رؤية شرعية في الموقف الحالي على الأرض الأزوادية

 بسم الله وصلى الله على محمد وآله
أما بعد:
فتعليقاً على ما ورد من تدخل القوات الفرنسية في النزاع بين الأزواديين والجيش المالي وقصف القوات الفرنسية لبعض المدن والقرى والمساجد ومقتل من قتل من الأطفال ومن ليسوا من أهل القتال من المسلمين هنالك، وبعد ما طلب مني بعض الإخوة المشرفين على المواقع إخبارية المهتمة بمنطقتنا، وبعض الإخوة ذوي القرابة عبر رسائل الجوال إبداء رؤيتي الشرعية حول ما يجري الآن في أرضنا المباركة بإذن الله، فهذه وجهة نظري، فما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان وما خالف الحق والدليل فاضربوا به عرض الحائط، والله الموفق:
يعلم الإخوان أننا كنا ضد فتنة القتال في مالي بين المسلمين سواء أكانوا ظلمة أم غير ظلمة ما لم يكن دفعاً للصائل ودفاعاً عن العرض والنفس، فهو على الإباحة، وكذلك كنا ضد الاقتتال مع دولة مالي على الملك أو الدنيا أو على اللون أو الحمية...إلخ أو حتى من أجل الحصول على حقوق أو حريات، وكنا مع أن يقوم من يستطيع من دول المسلمين وحكامها أن يدعو الطائفتين المقتتلتين إلى الصلح فإن بغت إحداهما تم إجبارها حتى تعود إلى الصلح، وحيث لم يحصل ذلك ممن يستطيعه أو أنه لا أحد يستطيعه خوفاً من قوى الغرب، أو غير ذلك، فقد رأينا آنذاك اعتزال تلك الفتن وتجنب الولوغ في دماء المسلمين، أخذا بحديث عمر عن رسول الله أن المؤمن لن يزال في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراماً، أخرجه البخاري.
واستثنينا من ذلك جواز دفع الطوائف المنتسبة إلى الحركات الشعبية العنصرية من الأفارقة ومن بعض البيض الموالين للدولة المالية ممن قد يعتدون على الأنفس وعلى الأموال على الإباحة فيما يتعلق بدفع الصائل، وكذلك كنا رأينا لمن هو من أهل دولة مالي أن يدفع عن نفسه وعرضه وماله فيما لو تعرضت له الحركات المقاتلة لمالي في نفسه وماله وعرضه سواء بسواء كما يحل ذلك لجميع المسلمين أبيضهم وأسودهم لا فرق بينهم في ذلك. 
أما ما سوى ذلك فكنا نرى الاعتزال، ولم نكن مع عقد البيعة سواء لإياد غالي، ولا مع البيعة والبحوث والدراسات التي قدمت في مشروعيتها لبلال أق الشريف، ومذهبنا في ذلك مذهب من يرى اعتزال الفتنة ولا يرى عقد البيعة لغير المتمكن في الأرض والقادر على تولية الناس فيها وعزلهم وله السلطان على البلاد والعباد إلا من كان مكرها، لأن ذلك من شأنه كثرة المتولين وكثرة المبايعين كما حصل للمسلمين عام وفاة معاوية بن يزيد، لأنه من أبرز أسباب الاقتتال بالاستقراء الصحيح، ودليلنا على ذلك الاعتزال ما ورد من صريح تحريم الاقتتال بين المسلمين في عشرات الأحاديث، ومن صريح النهي عن قتال حاكم لم يصدر منه كفر بواح، أبيض كان أو أسود، ولاسيما أن التحريم يتأكد على من قد لا يقاتل لإقامة دين الله، أو على من قد يرى كفر بعض المسلمين ويبيح دماء بعضهم بشبهة التكفير والتخوين في أدنى شيء، فهذان النوعان ليسا أهلا لتولي الحكم فضلا عن أن يجوز لهما القتال من أجل تحصيله، وهذا أوضح تحريماً في هاتين الصفتين إن تحققتا. 
ومن المعلوم لدى كل أهل العلم بالآثار أن اعتزال الفتن وترك القتال على الملك والدنيا هو صريح عمل جمهور الصحابة، فلم يعرف من شهد صفين من أهل بدر إلا واحد أو اثنان أو ثلاثة كما قال شعبة، وكما أخرج ابن بطة أن جماعة من أهل بدر لم يخرجوا من بيوتهم منذ مقتل عثمان رضي الله عنهم إلا إلى قبورهم. كما روى الخلال بسنده الصحيح: "قرئ على عبدالله بن أحمد قال: حدثني أبي، قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله عشرة آلاف فما حضر فيها مائة بل لم يبلغوا ثلاثين" انتهى. قال ابن تيمية في منهاج السنة: "وهذا الإسناد من أصح إسناد على وجه الأرض، ومحمد بن سيرين من أورع الناس في منطقة ومراسيله من أصح المراسيل". انتهى. وذلك هو مذهب سعد بن أبي وقاص وأبي سعيد وأبي بكرة وأسامة بن زيد ومحمد بن مسلمة وأبي برزة الأسلمي وأنس بن مالك وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو بن العاص وغيرهم كثير كثير من الصحابة، كما أنه مذهب ابن عباس رضي الله عنه في الفتنة التي حصلت بين ابن الزبير وبني مروان، وحصلت بين عبدالله بن عباس وابن الزبير بسبب رفض ابن عباس أن يبايعه جفوة شديدة، كما خُرج في صحيح البخاري وغيره، مما يدل على أنه لا يصح الإقبال على بيعة من ليس له السلطان والمنعة ويطيعه الناس وتنقاد إليه مقاليد الأمور ويستطيع أن يولي من يشاء ويعزل من يشاء، حتى ولو رأى البعض أن أولئك أهل لتولي الحكم، أو أن في بعضهم خيراً من بعض الوجوه، فقد كان ابن عباس يرى أهلية عبدالله بن الزبير للحكم وأفضليته ومع ذلك لم يبايعه ورفض بيعته، وجاء في البداية والنهاية بسند ضعيف أن ابن الزبير هم بإحراق بيت عبدالله ابن عباس فاستغاث فنصره أهل البصرة، ثم خرج واعتزل في الطائف حتى مات رضوان الله عليه.
وحيث إننا كنا على هذا القول ديانة لله رب العالمين فقد كان بعض الإخوة آنذاك يصفوننا بأننا نثبط الناس ونهبط هممهم، ولا نزال على هذا الرأي فيما يتعلق بالاقتتال بين المسلمين على الملك في أي دولة وأي صقع من الأرض، وهو أمر كان واقعاً متحققاً بين المسلمين في أرضنا المباركة، لكن ذلك الواقع تغير الآن ولا بد من أن يتغير الحكم بتغير الحال، فلما رأينا تغير الحكم إذا هم ينقلبون بالضد.
فالعجيب أنه لما جاء العدو الفرنسي الكافر الصليبي الآن ليضرب ضرب عشواء ويهدم المساجد ويقصف العباد والبلاد إذا هم الذين يثبطون الناس ويدعون إلى الاعتزال، ويلقون باللائمة على بعض الحركات المقاتلة! بيد أنهم لم يكونوا يرون الاعتزال وقت كان القتال بين المسلمين، بل إن بعضهم قد يرى أن هذا هو الحل!
أما بعد هذا التدخل والقصف السافر من القوات الفرنسية فإننا نقول لمن يرى أن هذا التدخل هو الحل: كان أولى بك أن ترى أن التدخل هو الحل للإصلاح بين المسلمين، من قبل الدول والحكومات المسلمة وإجبار من يرفض الصلح على العودة إلى طاولة الصلح عملاً بكتاب الله؟ فكيف لم ترَ ذلك في ذاك الوقت ثم صرت عليه الآن مع مخالفته لشرع الله وحصول الاستكانة والركون فيه إلى الصليبيين؟
لقد كان من المفترض من الدول الإسلامية أن تتدخل للإصلاح بين الطائفتين عملاً بقوله تعالى: "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين* إنما المؤمنون إخوة فأصحلوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون".
فكان السعي للإصلاح بين الفئتين المقتتلتين أوجب واجب على مجموع المسلمين تجاه الفرقتين، لكن لما لم يحصل ذلك كما ذكرنا أو ربما لم ير القادرون على ذلك أنهم ذوي قدرة عليه أو لم يقوموا بواجبهم فيه سهواً أو غفلة أو تهاوناً، فقد كان الاعتزال هو الخيار الأمثل، لكن وقد تدخل الصليبيون الفرنسيون الآن وقصفوا الأرض وقتلوا من المسلمين من قتلوا (مهما كان مذهبهم وتوجههم رجالاً أو نساءً أو أطفالاً أو شيوخاً مقاتلين أو غير مقاتلين فإنهم مسلمون دخل عليهم الكفار بلدهم وقتلوهم) فإن الواجب هو الآتي:
يجب على علماء منطقة أزواد وجوب كفاية ووجوباً معينا على من لا يتم ذلك إلا بهم أن يجتمعوا الآن بغض النظر عن موقفهم سواء من الحركة الوطنية أو الجماعات الجهادية ويقوموا بدراسة الواقع وحجم القدرة العسكرية والشعبية على مواجهة القصف والإنزال العسكري الفرنسي، ثم بعد تقدير هذه القدرات واستقرائها أن يصدروا فتوى تتعلق بالجهاد في المنطقة حتى يرحل آخر فرنسي مقاتل من البلاد، وإظهار هذا الموقف وإبداؤه أمانة في أعناقهم أمام الله تعالى، وأهل الثغر أدرى بثغرهم وبأحكامهم.
أما من حيث العموم فهذا الموقف يظهر لكل ذي عقل منه دون شك أنه دخول كافر معتد على بلاد المسلمين، وهو معتد صائل، والحكم فيه بالتفصيل للأفراد كما ذكرت راجع إلى علماء المسلمين بعد تقدير الأمور.
وأما من وقع عليه الإنزال العسكري والقصف من إخواننا المسلمين وأرادوه على أن يستسلم للقتل في نفسه أو الهتك في عرضه، وكان لديه أدنى شيء يدفع به عن نفسه. فإننا ننبههم وننبه كثيراً من الناس المجاورين لهم أن هذه الحروب ترافقها حروب نفسية وإعلامية وكذب وزور، كما جرى ويجري في الأماكن المشابهة من العالم على يد أمريكا والناتو في الصومال والعراق واليمن وليبيا وأفغانستان وباكستان وغيرها من بلاد الله، وكما تفعل روسيا في الشيشان، فكذلك، هكذا تتعامل فرنسا بقصفها العشوائي أيضا، وما كاد اليوم الأول ينتهي حتى هدم الضرب العسكري مساجد وقتل القصف أطفالا وغيبت المعتقلات رجالا، ومن يظن أنها عمليات محدودة فهو نسي أو تجاهل ما تفعله هذه التحالفات بالأبرياء، ومن كان لا يفهم فلينظر ما تفعله أمريكا في اليمن الآن، وسيكون القصف وسيلة لترجيح كفة القوات وقتل أكبر عدد من الأطفال والمدنيين وأهل الدين، وأي موقع تقصفه فرنسا فسيقال إنه إرهابي أو على الأقل سيتم الاعتذار بأنه اشتباه أو خطأ.
فمن كان تحت هذا الضغط الذي يأتيه من كل جانب من إخواننا المواطنين والمقيمين على السواء هنالك واحتار في شأنه فإننا نوجه إليهم هذا الكلام الذي هو العودة إلى الأصل، وهو أقل واجب يجب علينا أن نوجهه إليهم، وهو كلام الله تعالى: 
قال تعالى: "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير".
وقال تعالى: "ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين".
ونقول بكل ثقة وإيمان:
إن جهاد الكفار الصليبيين في بلادنا في هذه اللحظة (وأخص المقاتلين الفرنسيين وغيرهم من الكفار الذين يريدون الناس على أنفسهم في بلاد المسلمين)، أقول إن جهاد هؤلاء هو أعظم الجهاد، إنه هو أفضل من الجهاد أيام الجهاد الأفغاني وأفضل من القتال في سورية.
وقد سألني أحد الإخوة لماذا قتال الكفار الصليبيين في مالي أفضل الآن من قتالهم أيام الجهاد الأفغاني وفي سورية؟
الجواب: السبب أنه على أيام الجهاد الأفغاني كان العالم كله مع المجاهدين الأفغان، ضد روسيا، وكذلك العالم كله ما عدا روسيا والصين مع السوريين، والآن العالم كله مع فرنسا ضد أهل تلك الأرض المستضعفين، لذلك فالجهاد معهم أفضل، وكذلك هو أفضل من جهة الخلاف في كون من في الجيش السوري كفاراً أم لا جميعاً، ولهذا فإن الفرنسيين لا شك في كفرهم عند مسلم مؤمن بالله واليوم الآخر.
كما أن قتال الفرنسيين في مالي أفضل من قتال الماليين حتى وإن كان الماليون صائلين، لأن دفع الصائل المسلم على النفس فقط ليس مجمعاً على وجوبه، ودليل ذلك قوله تعالى: "لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك"، وقد يكون واجباً ترك القتال عن المال والنفس في الفتنة لحديث "كن عبدالله المقتول" الذي رواه أحمد. 
أما قتال الصائل الكافر الذي يصول على النفس فواجب إجماعاً، ونقل عليه الإجماع كثير من أهل العلم، وهذا هو مقتضى أنه لا يخالف في وجوبه الحنابلة فيما أعلم (وقد يحمل بعضهم وجوب على ما كان عند التقاء الصفين) ولم أعثر فيه على خلاف للمالكية، وكذلك لم يخالف في وجوبه الشافعية الذين لهم تفصيل واشتراطات في الوجوب، فضلا عن الحنفية الذين يرون وجوب دفع الصائل على النفس في كل أحواله. ووجوب دفع الصائل في مثل هذا الموقف سواء فيه الكافر معصوم الدم أو الكافر المحارب، فلو افترضنا أن هذا الكافر غير محارب ولكنه صال على المسلم في نفسه، وجب دفعه عليه حتى يموت دون نفسه، وعليه الإجماع كما ذكرت، ولعله لهذا السبب أفتى الشيخ الألباني رحمه الله بقتال الكفار الأمريكان والقوات الغربية المتحالفة التي كانت تقصف العراق أيام احتلال الكويت رغم أنه كان يعتبر احتلال صدام للكويت ظلما تجب إزالته، فلتتأملوا في هذا.
ومن كان في مكان وباشره القصف الفرنسي الكافر ودخل عليه الفرنسيون وكان مسلحاً وجب عليه القتال عن نفسه فرض عين ووجب على من يليه معونته من إخوته وفي هذه الحال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسمله كما أخرجه البخاري.
ومن أعظم الظلم أن يظلم المرء أخاه المسلم ويسكت عن نصرته وأن يسلمه لأعدائه والعياذ بالله، قال ابن حجر في شرح معنى يسلمه أي لا يحميه من عدوه والعياذ بالله، وهذا من خذلان الدنيا والآخرة، وفعله هذا أسوأ من إلقاء إخوة يوسف لأخيهم في الجبّ.
قال ابن حزم في مراتب الإجماع:
"واتفقوا أن دفاع المشركين وأهل الكفر عن بيضة أهل الإسلام وقراهم وحصونهم وحريمهم إذا نزلوا على المسلمين فرض على الأحرار البالغين المطيقين". انتهى.
وقال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى:
"وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط، بل يدفع بحسب الإمكان، وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم، فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم وبين طلبه في بلاده.
والجهاد منه ما هو باليد ومنه ما هو بالقلب والدعوة والحجة واللسان والرأي والتدبير والصناعة، فيجب بغاية ما يمكنه، ويجب على القعدة لعذر أن يخلفوا الغزاة في أهليهم ومالهم، قال المروذي: سئل أبو عبد الله [أي الإمام أحمد] عن الغزو في شدة البرد في مثل الكانونين فيتخوف الرجل إن خرج في ذلك الوقت أن يفرط في الصلاة فترى له أن يغزو أو يقعد؟ قال: لا يقعد الغزو خير له وأفضل". انتهى.
و جاء في كتاب التجريد لاختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية"
"وذكر الشيخ اتفاق العلماء على أنه ليس في التطوعات أفضل من الجهاد، وذكر أيضاً إجماع العلماء على أن الرباط أفضل من المجاورة بمكة. وذكر أيضاً اتفاق العلماء على أن الصائل يجب دفعه عن الحرمة والدين، فالعدو الصائل الذي يسفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان". انتهى.
وهذا مما كان شرعاً حتى في الأمم السابقة التي لم يفرض عليها قتال الدفع، فإن قتال الدفاع وإخراج الكفار من الأرض كان مشروعاً لهم، وخير الأمم بعد أمة محمد هي أمة موسى وقد كان ذلك مشروعا فيهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الاستقامة: 
"وسائر الأمم لم يأمروا كل احد بكل معروف ولا نهوا كل احد عن كل منكر، ولا جاهدوا على ذلك، بل منهم من لم يجاهدوا، والذين جاهدوا كبني إسرائيل فغاية جهادهم كان لدفع عدوهم من أرضهم كما يقاتل الصائل الظالم، لا لدعوة المجاهدين إلى الهدى والخير ولا لأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، كما قال موسى لقومه "يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين* قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون" إلى قوله "فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون".
وكما قال تعالى "الم تر إلى الملا من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا". فعللوا القتال بأنهم اخرجوا من ديارهم وأبنائهم ومع هذا كانوا ناكلين عما أمروا به من ذلك ولهذا لم تحل الغنائم لهم ولم يكونوا يطؤون ملك اليمين، ومعلوم أن أعظم الأمم المؤمنين قبلنا هم بنو إسرائيل كما جاء في الحديث المتفق على صحته في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "عرضت على البارحة الأنبياء بأممهم فجعل يمر النبي ومعه الرجل والنبي معه الرجلان والنبي معه الرهط والنبي ليس معه احد ورأيت سواداً كثيراً سد الأفق". انتهى.
وأوصي إخواني المسلمين في هذا الشأن بالجهاد بجميع أحواله بالكلمة والقلم والمال والحيلة والأدوات والمشورة وغير ذلك وبالدعاء والاستغاثة بالله وحده وبكثرة الاستغفار في هذا الأمر، فهو سبيل النصر الوحيد، قال تعالى: "إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين".
وقال: "ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين".
وقال: "وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين".
ولا يخفى على من لديه اطلاع على الحديث ما جاء في حديث رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه بالدعاء يوم بدر حتى سقط رداؤه وذكره لله جل وعلا بأسمائه الحسنى كما أخرجه مسلم وأبو يعلى.
علماً بأنه في هذه القضية لا يعصم فيها الكافر الغازي الكافر دمه من المسلمين الذين غزا بلادهم إلا بشيء واحد هو نطقه بالشهادتين، ولو بعد أن يقع في أيدي المؤمنين، وهو قوله تعالى: "ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً"، ولما ورد من حديث أسامة الذي أخرجه البخاري.
فلا تحصل له العصمة بعد غزوه للمسلمين وقصفه لهم ونزوله على أرضهم وبين ظهرانيهم وإرادته إياهم على أنفسهم وأعراضهم إلا ذلك والله المستعان.
ثم إنه قد يرى من تميل نفسه إلى نصرة الدولة المالية أن هؤلاء الذين تضربهم الطائرات الفرنسية بغاة وإنه تجوز الاستعانة بها عليهم للضرورة أخذا بقوله تعالى "وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه"، فإنه إن كان ممن يتبع لجبهة التحرير الوطنية فيقال له هذا حجة عليك، لأنك داخل في عموم حكم البغاة الذي أطلقته، فهو يدخل على كل من بغى على حاكم مسلم ولا يستثنى من ذلك مكفر ولا غير مكفر، وإن قلت إن المكفر لا لا يستثنى منه لأنه في حكم الخوارج وحكمهم وجوب قتالهم كالصائلين لا كالبغاة، فإنه كذلك يجيز للجيش المالي قتالك وقد يتم تنزيلك على الصائلين، لأن البغاة في اصطلاح أهل الفقه لا يقال لهم بغاة إلا إذا كانوا على تأويل سائغ. وإن كان القائل بهذا القول من أنصار مالي أو من رجال جيشها فيقال له: 
أولا:
على افتراض صحة القول الذي تأخذ به وهو غير صحيح بل هو مرجوح فإنه يصعب أن يتحقق في دولة مالي أن تكون دولة العدل (أي التي حاكمها حاكم مسلم مسيطر ويحكم بالشرع بحيث يستحق أن يطلب منه العدل) فلا ينطبق عليها هذا الأمر.
ثانيا:
ولو افترضنا أن شرط كونها دولة عدل تحقق، فإنه لم تحصل الضرورة التي يتحقق بها أن دولة مالي أشفت على الهلاك بسبب هؤلاء البغاة بحيث تكون ضرورة الاستعانة بالكفار عليهم حاصلة.
ثالثا:
ثم على افتراض صحة قولك في جواز الاستعانة بأهل الكفر على أهل الإسلام البغاة للضرورة، فإنه على ضعف هذا القول، فمن أجاز ذلك للضرورة لم ير أنه مباح إذا كان ينتج منه قتل الأبرياء أو يغلب على الظن ذلك، بل هو محرم أشد التحريم، وحتى لو كنت معرضاً للهلاك لم يجز لك أن تدفعه عن نفسك بما يقع منه إهلاك مسلم بريء آخر، بل يجب عليك أن تصبر، على افتراض صحة قولك إنك مضطر ومشرف على الهلاك، وهو افتراض غير واقع.
فما دام هذا المحذور من وقوع قتل للمسلمين وهدر لنفوسهم وأعراضهم، وهذا المحذور حاصل متيقنٌ في حال القصف والإنزال الفرنسي على أرضنا الكريمة، فعلى هذا الواقع لا يصح العمل بهذا القول الضعيف من كل وجه.
قال أبو محمد بن حزم في المحلى واصفاً تحريم ذلك:
" قال أبو محمد رحمه الله: "فإن أشفوا على الهلكة واضطروا ولم تكن لهم حيلة فلا بأس بان يلجؤوا إلى أهل الحرب، وأن يمتنعوا بأهل الذمة، ما أيقنوا أنهم في استنصارهم لا يؤذون مسلماً ولا ذمياً في دم أو مال أو حرمة مما لا يحل، برهان ذلك قول الله تعالى: "وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه"، وهذا عموم لكل من اضطر إليه إلا ما منع منه نص أو إجماع.
فإن علم المسلم واحدا كان أو جماعة أن من استنصر به من أهل الحرب أو الذمة يؤذون مسلماً أو ذميا فيما لا يحل فحرام عليه أن يستعين بهما وإن هلك، لكن يصبر لأمر الله تعالى وان تلفت نفسه وأهله وماله أو يقاتل حتى يموت شهيدا كريما، فالموت لابد منه ولا يتعدى أحد أجله، برهان هذا أنه لا يحل لأحد أن يدفع ظلماً عن نفسه بظلم يوصله إلى غيره، هذا ما لا خلاف فيه". انتهى.
والسلام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
في غرة ربيع الأول 1434
بقلم الشيخ / عبد الواحد الأنصاري