‏إظهار الرسائل ذات التسميات الهيئة العلمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الهيئة العلمية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 4 مارس 2013

الأمة الأزوادية أمة ضائعة ضلت طريقها..عودوا إلى الله تهتدوا!

الإتحاد الوطني الأزوادي
ثورة التغيير والبناء والتطوير
الهيئة العلمية
البيان رقم : 8
رسالة عاجلة عاجلة عاجلة عاجلة......إلى عقلاء أزواد
الأمة الأزوادية أمة ضائعة ضلت طريقها..عودوا إلى الله تهتدوا!
*** *** ***
1- اقتتل الأزواديون وتناحروا وتباغضوا وتدابروا في ميدان 
الحرب والميادين الإعلامية والسياسية وتركوا عدوّهم المشترك 
يقتل أبناءهم ويستحيي نساءهم"بل يشرّدهن أو يرمّلهن أو ينتهك 
أعراضهن" وينهب أموالهم ويشتتهم ويمزقهم شرّ ممزق...
فـ أين المروءة والدين والعقل أيها الأزواديون...؟؟؟
2- ضاعت القضية الوطنية بين هاؤلاء وألئك وقتل إخواننا من 
هاؤلاء وألئك وأسروا ونُهبوا وشرّدوا وحرموا مع المحرومين...
فـ أين المنتصر منكم وأين المنهزم ومن هو الرابح أو الخاسر..؟؟
3- إذا كان كل الطوارق الأزواديين أعداءًا لكل العرب الأزواديين 
فمن هو الشّعب الأزوادي الذي تتحدثون عنه وتنتمون إليه..؟؟وإذا 
كان المتحاربون من هاؤلاء وألئك لا يمثلون إلا أنفسهم فلماذا ينضمّ 
عقلاء الفريقين إلى حربهم العنصرية الطائفية القومية الجاهلية..؟
*** *** ***
إنها أسئلة كثيرة محيرة أيها الأزواديون...وجوابها كلها واحد...!
الأمة الأزوادية أمة ضائعة ضلت طريقها...فعودوا إلى الله تهتدوا!
البعد عن الدين داء فتّاك نتج عنه الجهل به ونتج عن ذلك الكثير من 
العلل القاتلة التي ابتلي بها جُل الناشئين الأزواديين فأصبح نشرها 
هو شغلهم الشاغل ومن أعراض تلك العلل: (الحمق - التهور - 
الغباء - العنصرية - حب الفتن - قلة المروءة - السفه)إلخ.. وقد 
ظهر في المجتمع الأزوادي كثير من الأغرار الجهال الحمقى 
المغفلين العنصريين "محبو الفتن ومروجوها".. وقد لاحظنا هذه 
الأيام أن كل طرف يحاول أن يقول إن هاؤلاء لا ينتمون إلا إلى
(قند أكوي - أو قندا إيزو- أو لا ينتمون إلا إلى الحركة العربية أو 
الطارقية أو الشّمال أو الجنوب)...ويدّعي كلّ طرف أنّ مشكلة 
بلادنا كان سببها هو الطرف الآخر دون سواه...!!
والحقيقة المرة هي أن هذا غير صحيح بتاتا!!!..
الحقيقة المرة هي: أنّ هاؤلاء لا ينتمون إلى العرب أو الأمازيغ أو 
الطوارق أو السّنغاي أو الفلان أو الفلاتة أو البيلا وحدهم"أبد!!..بل 
إنهم ينتمون إلى هاؤلاء جميعا وهم موجودون في كل بلادنا وفي 
جميع بيوتنا وفي جميع مواقعنا وصفحاتنا فلا تكذبوا..!!

والكل يتساءل ما هو الحل الأمثل للتعامل مع هذه الظاهرة؟؟
الحل هو التراحم والتواد والتناصح والتعاون على الخير ضد الشر 
لحماية الدين والشّعب والوطن...ودفع الإساءة بالإحسان دوما...
إذ ليس من الحكمة والعدل محاربة المخطئين والجاهلين والمغفلين 
منا وهجرهم وبغضهم ومفارقتهم قبل تصحيح أخطائهم وتنبيههم 
وتوجيههم وإرشادهم وتعليمهم...وليس من المروءة معاملتهم 
بالسوء ومبادلتهم السب والشتم والتقريع والتنقص من قدرهم 
والطعن في أنسابهم وتخوينهم ومشاركتهم ما هم فيه من ذلك...
الحل هو محاربة العنصرية والعصبية والمعاملة الحسنة وتأليف 
القلوب والكلمة الطيبة "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه 
عداوة كأنه ولي حميم "ولكم في رسول الله أسوة حسنة...

التعصب القبلي داء عضال يقضي قضاءا كليا على الدول 
والمؤسسات التي تفشّى فيها ولا يمكن بحال من الأحوال معالجة 
هذا الداء إلا بالدواء الشّرعي الناجع الذي استعمله نبي الرحمة 
صلى الله عليه حيث ساوى بين صحابته في التقدير والحب 
والإحترام والحقوق والواجبات والثواب والعقاب " كل حسب 
مكسبه" وعاملهم جميعا بنفس الأسلوب كما لو أنهم إخوته من أبيه 
من أمهات شتى...ومعلوم أنه لا تربطه بأغلبهم صلة قرابة أبدا..
فـ منهم سلمان الفارسي مخططهم العسكري البارع...الذي قال عنه 
صلى الله عليه وسلم: سلمان منا آل البيت..ومنهم بلال الحبشي.. 
مؤذنه الأندى صوتا..ومنهم صهيب الرّومي...ومن كل أصقاع 
الدنيا رجال جمعهم الحب في الله فحاربوا معا وعاشوا معا  
ورحلوا إلى ربهم متحابين متناصحين متعاونين متراحمين...

الخلاصة:
الأحرار الوطنيون المستقلون الذين لا ينتمون إلى تيار من تيارات 
تجار المصالح لا ينبغي أبدا أن ينخرطوا في أية نشاطات لا تخدم 
الدين والوطن والشعب...وليس من الحكمة أن يشاركوا في رفع 
شعارات لا تنتمي إلى المشروع الوطني الذي يتبناه أمثالهم 
ويحاربه أعداء الدين والشعب والوطن ... فليحذر الوطنيون 
الأحرار الشرفاء من السقوط في مهاوي الأغرار والحمقى 
والجهال الهائمين التائهين اللاهثين خلف كل لاهث الوالغين في 
الأعراض الخائضين في المحظورات شرعا وعرفا ... المبتلين 
بالإلحاد والتنطع والغلو والجفاء...المنشغلين عن عمارة الأرض 
وحماية العرض وصلة الأرحام بالتلاعن والتباغض...أعاذنا الله.
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ 
شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ 
خَبِيرٌ.)[الحجرات:13]

والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
23 / 4 / 1434هـ 
5 / 3 / 2013 م

السبت، 16 فبراير 2013

شبح التنصير يهدد مالي بعد انتهاء العمليات العسكرية


شبح التنصير يهدد مالي بعد انتهاء العمليات العسكرية 06-02-2013  |  مركز التأصيل للدراسات والبحوث
قد بلغت القدرات المالية التي تملكها الكنيسة أرقاما مذهلة , فقد أنفقت المسيحية العالمية المنظمة في الثمانينات من القرن الماضي 145 بليون دولار , ويعمل في أجهزتها 4 مليون عامل متفرغ , وهي تدير 13000 مكتبة عامة , وتنشر 22000 مجلة بمختلف اللغات عبر العالم , وتنشر 4 بلايين نسخة من الكتب في العام الواحد , وتدير 1800 محطة تلفزيونية وإذاعية في العالم


أرسل الله تعالى عيسى عليه السلام رسولا إلى بني إسرائيل خاصة , كما أرسل من قبله كثيرا من الأنبياء والمرسلين إلى أقوامهم خاصة , ولم يبعث رسولا إلى الناس عامة إنسهم وجنهم إلا محمدا صلى الله عليه وسلم .
ومن يقرأ آيات القرآن يكتشف ذلك دون عناء , فجميع الآيات المتعلقة بعيسى عليه السلام كان النداء فيها خاص ببني إسرائيل ( وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين ) الصف/61 فالخطاب واضح وصريح أن عيسى ابن مريم رسولا إلى بني إسرائيل خاصة ( رسول الله إليكم ) والآيات في هذا الخصوص كثير واضحة , بينما خاطب الله تعالى نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله : ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) سبأ /34 ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) الأنبياء/21
ومع أن دعوة الإسلام رحمة للعالمين كما جاء في القرآن الكريم , ومع أن الله تعالى هو الذي اختار الإسلام ليكون دينه العالمي , ولم يختر اليهودية ولا النصرانية , إلا أن اليهود والنصارى قابلوها بالكراهية الشديدة وناصبوها العدء المستمر الدائم , من أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا , يحملون النقمة في قلوبهم على اختيار الله عزوجل , والحقد والسوء على الإسلام والمسلمين في شتى أنحاء الكون قال تعالى ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ) البقرة/120
لقد حاول اليهود والنصارى القضاء على الإسلام والمسلمين عسكريا , فقامت الحروب الصليبية التي استمرت طوال قرنين من الزمان - القرن الحادي عشر والثاني عشر - ولكنهم فشلوا في ذلك أمام صلابة المسلمين وقوة عقيدتهم وإيمانهم فلجئوا عند ذلك إلى الحيلة والمكر والخديعة, من خلال إنشاء شبكات عالمية لتنصير المسلمين خاصة والناس عامة , رغم ان دينهم في الأصل ليس للناس كافة بل لبني إسرائيل خاصة.
التنصير كما عرفه العلماء: حركة دينية سياسية استعمارية , تهدف إلى نشر النصرانية بين الأمم والشعوب عامة وبين المسلمين خاصة , مقرونة بنبذ غيرها من الديانات الأخرى سماوية كانت أو غير سماوية , والاستمرار بذلك النشاط حتى نهاية الخليقة .
ويستند النصارى في التنصير على نصوص محرفة ينسبونها كذبا إلى الإنجيل والمسيح عليه السلام حيث يقول المسيح : ( فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الأب والابن والروح القدس ) وقوله أيضا في إنجيل مرقس ( اذهبوا إلى العالم واركزوا بالإنجيل للخليقة كلها , فمن آمن واعتمد خلص , ومن لم يؤمن يدن )
استخدمت جميع السبل والأساليب لتنصير العالم الإسلامي , فبنيت المدارس والجامعات ورياض الاطفال في جميع بلاد المسلمين, ومنحت للمسلمين الفرص الدراسية الغالية في أحضان جامعات الغرب, وشيدت القرى الكاملة بكافة التجهيزات للأطفال البؤساء في العالم لتنصيرهم, وفي كل بلد عربي مركز خدمي اجتماعي للفقراء في الأزقة والحواري خاصة الطبية منها , علاوة على إنشاء النوادي الرياضية والثقافية ودور العجزة ومراكز الرعاية بالأيتام وغيرها من النشاطات الكثيرة التي دخلت في جميع المجالات.
ولكن الفرصة الذهبية التي لا تفوت شبكات ومؤسسات التنصير أبدا , ويعتبرونها من أعظم وأكبر مجالات عملهم ونشاطهم, هي الكوارث الطبيعية من فيضانات ومجاعات وزلازل وغيرها, وكذلك الحروب التي ينشأ عنها بطبيعة الحال اللاجئين والمنكوبين والجرحى, فتقوم شبكات التنصير بإرسال قوافل الإغاثة والمساعدات الغذائية , تتقدمها الإرساليات الطبية مدججة بالأدوية والمستشفيات المتنقلة , لتستغل الظروف الصعبة التي يعيشها المسلمون من فقر ومرض وعوز , لينشروا بينهم النصرانية , كأخبث وأبشع وسيلة لتحقيق أهدافهم.
وإذا كان المسلمون في كل مرة لا يتحركون إلا بعد وقوع المحذور – هذا إن تحركوا - كما حصل في العراق وسوريا وشمال السودان وغيرها الكثير, حيث قامت البعثات التنصيرية بنشر سمومهم بين صفوف المسلمين هناك , مستغلة الحروب والمآسي التي حصلت في هذه الدول , بتقدم المعونات والمساعدات للاجئين والمنكوبين , وتقدم معها النصرانية كدين بدليل عن الإسلام , فلا بد أن يتحركوا هذه المرة قبل فوات الآوان , فها هو أحد الباحثين يحذر وينبه إلى ما سوف يحصل بعد انتهاء العمليات العسكرية في مالي , والوقاية خير من العلاج كما يقال .
 لقد كشف الباحث السياسي بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية ( سيلا علاسان عمر ) أن الاحتلال الفرنسي لمالي سوف تتبعه انعكاسات سلبية على وضع الإسلام والمسلمين في غرب القارة الإفريقية .
وذكر الباحث أن الترتيب الطبيعي بعد انتهاء العمليات العسكرية الفرنسية والغربية , هو أن منظمات المجتمع المدني الفرنسية سوف تحضر بكثافة إلى الداخل المالي , لممارسة أنشطتها التي لا تفصل العمل الإغاثي عن الأهداف التنصيرية , وتوقع (عمر) أن تمارس المنظمات التنصيرية أعمالها شمال مالي , الذي سوف يحتاج حتما إلى العمل الإغاثي , محذرا الدول العربية المجاورة من التقصير في تقديم العون إلى أهالي مالي .
يذكر في هذا السياق أن المنظمات الإغاثية العربية ما زالت ضعيفة جدا إذا ما قورنت بمنظمات المجتمع المدني كما تسمى في الغرب , وبعيدا عن المساهمات الفردية أو الجمعيات الخيرية الإسلامية , ليس هناك وجود حقيقي فعال للمؤسسات الإغاثية العربية والإسلامية الكبرى كتلك الغربية التي تظهر بعد كل كارثة أو حرب أو مصيبة عالمية .
والحقيقة أن الأموال العربية والإسلامية المملوكة لأفراد أو مؤسسات أو دول , لم ترق إلى اليوم لفعل شيء في هذا المجال كما هو حاصل في الدول الغربية التي تشرف على عمليات التنصير في العالم بنفسها , باسم منظمات المجتمع المدني ولجان الإغاثة والمساعدات الإنسانية .
لقد بلغت القدرات المالية التي تملكها الكنيسة أرقاما مذهلة , فقد أنفقت المسيحية العالمية المنظمة في الثمانينات من القرن الماضي 145 بليون دولار , ويعمل في أجهزتها 4 مليون عامل متفرغ , وهي تدير 13000 مكتبة عامة , وتنشر 22000 مجلة بمختلف اللغات عبر العالم , وتنشر 4 بلايين نسخة من الكتب في العام الواحد , وتدير 1800 محطة تلفزيونية وإذاعية في العالم , كما أنها تهتم بالمنصرين العاملين لديها وبعائلاتهم بدءا بتأمين البيت والأثاث والصحة للمنصر وانتهاء بتعليم أولادهم وأسرهم في أرقى مدارس وجامعات العالم , بشكل لا يجعلهم يحتاجون لأي شيء, و يتفرغ المنصر تماما لعمله التنصيري .
فأين أموال المسلمين الكثيرة من الدعوة إلى الله تعالى وإلى دينه الإسلام ؟؟ التي لو أنفق جزء منها - مقارنة بالأرقام الخيالية المذكورة المنفقة على التنصير – لعم الإسلام البسيطة كلها , ولما رأيت شبكات التنصير تصول وتجول في العالم العربي والإسلامي لتخرج الناس من النور إلى الظلمات

الخميس، 14 فبراير 2013

الأزواديون والجنوبيون شركاءُ الأمس وجيرانُ المستقبل وإخوةٌ في الدّين فلم التّناحر؟

الإتحاد الوطني الأزوادي
ثورة التغيير والبناء والتطوير
البيان رقم : 7
أيها الواهمون المنخدعون المسيّرون "الأزواديون - الجنوبيون" 
الذين خدعتهم فرنسا فألقت بينهم العداوة والبغضاءَ استيقظوا من 
سُباتكم العميق وأفيقوا من سكرتكم وانتبهوا من غفلتكم..واحذرُوا 
أن تخدعَكم فرنسا المستعمِرة هذه المرّة كما خدعَت آباءَكم الأولين 
الذين أخضعتهم بالقوة واستعبدتهم ثم سلّطت بعضَهم على بعض 
بعد أن باعتهم وأكلت ثمنهم ثم حوّلت بلادَهم إلى سِجن كبير!
أيها الوطنيون الكرماء اعلموا جيدا أنّ هذه الحرب ليست حربًا بين 
لونين أو عرقين أو عنصرين أو قبيلين..وليست حربًا بين شعب 
أزواد وشعب جنوب مالي أبدا..بل إنّها حربٌ سياسية استعمارية 
فرنسية غربية تخوضُها فرنسا وحلفاؤها لاحتلال البلاد واستعباد 
العباد وسرقة خيرات أزواد...فلا تنخدعوا بشعارات الأعداء.
أيها الوطنيون الصّالحون المصلحون "الأزواديون - الجنوبيون"
أصلحُوا ذات بينكم وقُودُوا أمّتكم إلى ما فيه صلاحُ أمر دينها 
ودنياها.. فهناك مؤامراتٌ خبيثةٌ تُحاكُ ضدّكم وضد بلادكم..
وتذكرُوا جيدا أنّ من الثوابت التي لا يمكن أن تتغيّر أبدا أنّ شعب 
الجنُوب أخٌ شقيقٌ لـ شعب أزواد..ويجبُ على أبناء الشّعبين تبادل 
المودّة والإحترام باستمرار مهما حصل..وأن يتعاونُوا على عمارة 
بلادهم وترك شئون الحرب للمحاربين..!!فإن حصل الأزواديّون 
على حكم ذاتي موسّع فهذا يعني أنّ الشّعبين لا زالا شعبًا واحدا..
وإن تمكّن الشّعب الأزواديّ من الإستقلال وتقرير مصيره فهذا 
يعني أنّ شعب الجنُوب سيكون جارًا عزيزًا لـ شعب أزواد وعلى 
الشّعبين أن يتقاسم أبناؤهما حُلوَ الحياة ومُرّها ويتبادلُوا المصالح..
وفي كلتا الحالتين سيبقى الأخيار من أبناءِ الشّعبين إخوةً في الدّين 
وشركاء وجيرانٌ إلى الأبد...هذه إرادة الله ولا يصحّ إلا الصحيح..
أما الأشرارُ والأنذال والمستعمرُون والخونةُ والمرتزقة والعملاءُ 
والمتآمرُون وتجّارُ المصالح فسيذهبون إلى مزبلة التاريخ غير 
مأسوفٍ عليهم بإذن الله تعالى..(إنّ الله لا يُصلحُ عمل المفسدين)..
فيجب على عقلاء شُعوب بلادنا أن يوحّدُوا صُفوفهم ويتصدُّوا 
لهجمات عدوّهم المشترك "فرنسا وحلفاءها"..فقد ثبتَ بما لا يدع 
مجالا للشّك بعد مُرور أكثر من شهر على انطلاق الحملة العسكرية 
الفرنسية الصّليبية الإستعمارية على ثرى بلادنا الحبيبة أنّ فرنسا 
اعتمدت في حملتها على "سياسة فرّق تسد" استراتيجيّا لتحقيق 
مآربها وأهدافها التي كان من أبرزها ما يلي :
1- محاولة احتلال أزواد مرّة أخرى بعد إخلائه تماما من كلّ من 
ليس تابعا لـ فرنسا "ثقافيّا وسياسيّا واقتصاديّا وعسكريّا" وتسليمها 
لأذناب فرنسا وحلفائها المستعمرين أعداء الشّعب الأزوادي القتلة 
السّفاحين العنصريين الإقصائيين المتفرنسين الفرنكفونيين...
2- محاولة سرقة الثورة الأزوادية الشّعبية الوطنية وتحويلها عن 
مسارها السّياسي النّضاليّ الذي تتبناه حركاتٌ انفصاليّةٌ شعبيّةٌ لها 
مطالب وطنيّة شرعيّة قانونيّة إلى مسار عُنصريّ عِرقيّ مذموم 
لتتحوّل هذه الحرب من صِراع بين جيش باماكو المستعمِر وبين 
جيش التّحرير الوطني الأزوادي إلى صِراعاتٍ عرقيّة ونزاعاتٍ 
قوميّة تُديرها فرنسا المستعمِرة وحُلفاؤها بواسطة الآلة الإعلامية 
المنحازة لخداع شُعوب بلادنا والتّحريش بينهم وإيهامهم أنّ الثورة 
الأزوادية لم تكن من أجل الإستقلال أو تقرير المصير بل كانت ولا 
تزال حربًا تدُور رحاها بين (بين السّلفيين والعلمانيين - بين السّود 
والبيض - بين العرب والطّوارق - بين الأقليات والأكثرية )إلخ..
3- تذويب وتمييع المشرُوع الوطني الأزوادي الشّعبي (الإستقلال 
وتقرير المصير) واختزاله في حلول مسيّسة مؤقتة مغلفة بكثير من 
الوعود الكاذبة والشّعارات البراقة لإسكات بعض السّذج الثائرين 
من الفُرقاء الأزواديين المتدابرين المشغولين بالتّناحُر والتّحاسُد 
والتّباغُض والتّدافع لتقاسم فُتات ما تمنّيهم به القوى الإستعمارية 
المتحالفة ضدّهم ريثما تُحْكم فرنسا الخبيثةُ الماكرةُ قبضَتَها على 
رقابهم جميعًا وتساومهم على حياتهم وحرّيتهم وبلادهم ومشروعهم 
بأبخس الأثمان بعد سحق أقوياء شعبهم وتشتيتهم بين دول الجوار!!
4 - أن تتحول القارة الأفريقية المسلمة الفقيرة المهمّشة إلى منطقة 
حرب ساخنة تنشط فيها المافيا العالمية وتتنقل بحرية تامة لتزدهر 
تجارة الأسلحة والتّهريب والجريمة المنظمة لينشغل المسلمون في 
هذه القارة الفقيرة عن عمارة بلادهم بالتّناحر فيما بينهم باستمرار 
ليُبيدَ بعضُهم بعضًا تحتَ ألويةٍ مختلفة وشعاراتٍ متباينةٍ وأهدافٍ 
متناقضة لا تخدمُ الإسلام والمسلمين ولا تخدم المصالح الوطنيّة 
الشّعبية..لكي تضعف شعوبُ بلادنا وتنكسّر شوكتُهم ويجد الغرب 
مبرّرات ومسوّغات للتّدخل في شئونهم الخاصة متى شاء!!
5- أن تبقى جيوشُها الإستعمارية إلى أجل غير مسمّى بعد إبادة 
شعب أزواد وتشتيته وتوزيعه بين دول الجوار ليخلو الجوّ لـ فرنسا 
بعد الاستيلاء على بلادنا لاستعمارها سياسيا واقتصاديّا وعسكريّا 
ريثما تُولد أجيالٌ متفرنسة لا تعرف وليًّا لنعمتها أو سُلطانا عليها أو 
حاكمًا شرعيّا تدين له بالولاء والتّبعية غير فرنسا المستعمرة..!
كما حدث في الخمسين سنة الماضية حيث اعتقد كثير من المغفلين 
المتفرنسين الفرنكفونيين قبل هذه الثورة أنّ أيّ مواطنٍ أزواديّ 
غير متفرنس لغويًّا وثقافيًّا فلا مرحبًا به بل وعليه البحث عن وطن 
بديل إذ لا يحقّ له الحصولُ على عمل شريفٍ في مالي الفرنسيّة 
حتّى لو تخرّج في أرقى جامعات العالم الإسلاميّ غير المتفرنس!!


إنا لله وإنا إليه راحعون..حسبنا الله ونعم الوكيل..نعم المولى ونعم 

النصير..لا حول ولا قوة إلا بالله..اللهم احم بلادنا وشعبها من كيد 
أعدائك وأعدائهم يا رب العالمين..اللهم زلزل الأرض تحت أقدام 
الغزاة الفرنسيين وحلفائهم وأعوانهم..اللهم اهزهم ومزّقهم شرّ 
ممزّق يا قوي يا عزيز..اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم وندرأ بك 
في نحورهم.. اللهم اكفناهم بما تشاء..اللهم آمين يا رب العالمين.


والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
4 / 4 / 1434 هـ
14 / 2 / 2013 م

الأربعاء، 13 فبراير 2013

بيان اتحاد علماء إفريقيا حول الأوضاع في منطقة الصحراء الكبرى


الحمد لله رب العالمين ؛ والصلاة والسلام على خاتم المرسلين؛ وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ وبعد :

يراقب اتحاد علماء إفريقيا بكل ألمٍ الأوضاع الخطيرة التي تعيشها منطقة الصحراء الكبرى؛ فمن خلال متابعة الأحداث الجارية في المنطقة في الشهور الثلاثة الماضية يمكن إجمال الوضع  كالآتي :

‌أ-       بوادر مجاعة تواجه الملايين نتيجة لموجة الجفاف التي ضربت المنطقة الممتدة على الشريط الصحراوي الذي يشمل أجزاء من السنغال وموريتانيا ومالي والنيجر وتشاد وصولا إلى السودان .

‌ب-  العمليات المسلحة التي تدور في شمال مالي ؛ والتي أدت إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين إلى الدول المجاورة أو إلى مناطق داخل مالي في ظل الأوضاع المعيشة الصعبة أصلا.

‌ج-    تداعيات العمليات العسكرية بين الجيش المالي والجماعة المسلحة في الشمال ؛ والتي قد تمتد إلى الدول الأخرى المطلة على الصحراء؛ وما قد ينتج عنها من زعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها ؛ والانقلاب العسكري في مالي يعتبر بادرة لهذا الوضع.

‌د-      بوادر الفوضى والانفلات الأمني في ظل العمليات العسكرية مما قد ينذر بمجابهات وعمليات ثأر وانتقام بين الشعوب والقبائل ليزيد من حالة البؤس الناجمة عن الجفاف.

*ففي ظل هذه الأوضاع الخطيرة والمنذرة بما هو أخطر يرى الاتحاد ضرورة إصدار هذا البيان معلناً ما يلي :

1)    يطالب اتحاد علماء إفريقيا كافة الأطراف بوقف العمليات المسلحة فوراً واللجوء إلى المفاوضات حقنا للدماء؛ وتيسيراً لوصول المعونات إلى ضحايا الجفاف والنازحين من المدنيين .

2)    يناشد الاتحاد الهيئات الخيرية والمنظمات الإنسانية بسرعة المبادرة إلى إغاثة المتضررين من موجة الجفاف قبل أن يصل الأمر إلى حدّ المجاعة.

3)    يدعو الاتحاد المنظمات الإقليمية والقارية التي تنضوي تحت عضويتها دول المنطقة ؛ الاتحاد المغاربي ؛ والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ؛ والاتحاد الإفريقي إلى تكثيف الجهود لإيجاد حلول دائمة للمخاطر التي تحيط بالمنطقة.

4)    يطالب الاتحاد الهيئات الإسلامية الدولية؛ ويخص منظمة التعاون الإسلامي ؛ ورابطة العالم الإسلامي؛ والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ؛ ورابطة علماء المسلمين إلى بذل جهود مشتركة ومنسقة مع اتحاد علماء إفريقيا والدول والمنظمات والهيئات ذات العلاقة لإيجاد حلول عاجلة ودائمة لهذه الأوضاع في هذه المنطقة التي يدين غالبية شعوبها  بالإسلام .

 5)    يعمل الاتحاد من خلال أعضائه في أطراف القارة من أجل التهدئة والنجدة حسب الآليات المحددة، ويبدي جاهزيته وترحيبه بكل جهد في الوساطة والإغاثة من أي طرف في سبيل إيجاد حلول لهذه الأوضاع؛ ليعود السلم والأمن والرخاء إلى المنطقة.

    والله ولي التوفيق

*رئيس اتحاد علماء إفريقيا *
*الدكتور / سعيد برهان عبد الله *
________________________________

*اتحاد علماء إفريقيا *

*ص ب: **E** 525   باماكو جمهورية مالي  هاتف 76323061/20790759(00223)*

BP/P.O.BOX: E525 Tel: (+223)20790759/76323061 BAMAKO MALI Email:
█████████@██████  www.africanulama.org

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

د.العمر: دعم فرنسا في مالي ناقض للإسلام..وغزوها ليس لمحاربة "الإرهاب"

المسلم - خاص  | 30/3/1434 هـ

أ.د. ناصر العمر
أوضح الأمين العام لرابطة علماء المسلمين أ.د. ناصر بن سليمان العمر أن فرنسا تمارس نوعاً من الاستعمار في مالي ولكن بثوب جديد, مؤكداً كذب ما تدعيه فرنسا من أن التطرف هو سبب حملتها العسكرية في مالي, وقال بأن الغرب يريد القضاء على أي حركة تدعو إلى تحكيم الشريعة الإسلامية وترفع راية الجهاد.

وشدد الشيخ العمر على أن مساعدة فرنسا في حملتها ضد المسلمين يعد كفراً, خاصة إن كان المسلمون ينادون بتطبيق شرع الله ويطالبون بحقوقهم المالية والسياسية, ويبحثون عن حرية مفقودة, وممتلكات مسلوبة, وحقوق مشروعة.

وخلال درسه الأسبوعي بمسجد خالد بن الوليد شرق العاصمة الرياض, كشف المشرف العام على موقع "المسلم" أسباب الحملة العسكرية الفرنسية على مالي, مبيناً أن الجيل الجديد من أبناء مالي الذين يطالبون بحقوقهم السياسية والمالية و لم يرضوا أن يحكمهم المستعمر أو أحد أتباعه أو النصارى, كان سبباً في غزو المستعمر الفرنسي لمالي.

وبين أن من ذلك أيضاً, وجود جماعات إسلامية كثيرة في مالي, تأثرت بما يجري في الأمة الإسلامية ومن الثورات العربية, وما يدور في البلدان المجاورة كالجزائر.

وأضاف أن من أسباب الحملة الفرنسية, استنجاد الحكومة المالية بفرنسا بسبب الانتفاضة الشعبية التي حدثت في العام الماضي, وأيضاً بسبب الأطماع الغربية السياسية والاقتصادية, خاصة أن فرنسا تعاني بداخلها أزمات مالية وسياسية, ومصالح انتخابية فأرادت أن تشغل الشعب الفرنسي بهذه الحملة حتى يتوحد الشعب معها.

وتابع د. العمر " كما أن مالي تحوي كنوزاً من المعادن كالفوسفات وغيرها فأرادت أن لا تقع في يد هؤلاء المسلمين, مؤكداً, أن فرنسا لها أهداف استعمارية في مالي ولكن بثوب جديد ".

وقال" وليس صحيحاً أن ما ينعتوه بالإرهاب أو بالتطرف يكون تطرفاً بالفعل, فهم يقيسون التطرف بموازينهم هم إلا إذا فسرنا الإرهاب بتفسير الغرب بأنه الإسلام والجهاد, فبلا شك هم يريدون القضاء على أي حركات جهادية أو مسلمة".

وأكد الشيخ العمر أن دعم الحملة الفرنسية ضد المسلمين في مالي هو كفر, فالقضية هي قضية إسلام وكفر, ففرنسا تحمل منهج الكفر وتريد فرضه بالقوة, فإعانتها على ذلك والوقوف معها ودعمها هو كفر, كما قال بذلك العلماء وكما صرح به الإمام أحمد شاكر وكثير من أئمة الدعوة وأهل العلم.

وأضاف " فالعلماء ذكروا أن من دعم الكفار في حربهم على المسلمين, وخاصة إن كان المسلمون يريدون تطبيق شرع الله حتى وإن أخطأوا في بعض الأمور فذلك كفر".

وأشار الشيخ العمر إلى حدوث تصرفات من بعض الجماعات في مالي التي لا يقرون عليها, والتي تتصف بشيء من الغلو والتي كانت سبباً في تأجيج خلافات داخل الصف المالي, ولكن من الخطأ أن تعمم بحكم واحد, فمنها ما هو صادق, ومنها ما هو صادق ولكن عنده شيء من الغلو.

وأضاف بأنه "ومع إقرارنا بأنه يوجد مجموعات في مالي وغيرها من الدول عندها شي من الغلو والتكفير والتساهل في الدماء, ولكن من غير العدل تعميم الحكم على كافة الجماعات في مالي".

وقال الشيخ العمر وفي المقابل هناك طرف آخر يوافق كل أفعال وتصرفات الجماعات هناك ويصوّبها, وهذا أيضاً غير صحيح.

وتابع الشيخ العمر " لكن الغرب يريد القضاء على أي حركة  ترفع راية الجهاد, سواء أصابت أو أخطأت, وهذا ما نراه في سوريا, حين يضخم الغرب, بعض الجماعات ويسمونها بالإرهابية والمتطرفة لكي يبرروا لأنفسهم التدخل وقتما يشاؤون.

وبيّن أنهم يستغلون الإعلام كذلك لتضخيم شأن هذه الجماعات والمبالغة في التحذير من خطرها لكي يسوغ لهم أيضاً التدخل وهذا ما يحدث في مالي.

وتأسّف د. العمر لبعض المنظمات والجمعيات الإسلامية, التي انطلت عليها هذه اللعبة وتأثرت بشيء من هذا فكأنها تبرر لفرنسا ما تقوم به في مالي.

وقال" اطلعت على عدد من البيانات التي صدرت من إسلاميين على مستوى علماء أو حركات دعوية أو جهادية, فوجدت هنالك خللا كبيراً فبعضها ومع كل أسف يشتم من رائحتها تبرير الحملة الفرنسية, وقد صدرت بعض البيانات وخاصة من إفريقيا بهذا الأمر, وهذا لا يجوز".

وأكد على من أراد أن يصدر حكما أو بياناً في مثل هذه القضايا أن يكون على إلمام تام بها, حتى لا يقع في أخطاء تضر إخوانه, أو تفقده ميزان العدل الذي أمر الله به مع القريب والبعيد.

وقال بأن الإشكالية تحدث عندما يصدر عالماً, أو داعية  أو جماعة تصريحاً أو بيانا ًدون تصور كامل ثم يدرك بعد ذلك أنه أخطأ ثم يرجع, والبعض قد يحجم عن الرجوع على الخطأ حتى بعد أن استبان الصواب, مؤكداً أن الرجوع عن الخطأ واجب, لكن تكرار الخطأ والرجوع له أثره على الداعية.

ودعا الشيخ العمر إلى النظر في التجارب السابقة, موضحاً أن من التجارب السابقة ما كانت محزنة ومؤلمة, فلا بد من تقييم تلك التجارب حتى لا نقع في الأخطاء التي وقع فيها من سبقنا, والسعيد من وعظ بغيره مبيناً أن الأخبار و القصص جاءت في القرآن الكريم للتعلم منها.

الأحد، 13 يناير 2013

فرنسا وحلفاؤها غزاةٌ صائلون وبغاةٌ ظالمون ومستعمرون عنصريّون

الإتحاد الوطني الأزوادي
الهيئة العلمية
البيان رقم : 6
 
بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله
والصلاة والسلام على محمد رسول الله   وبعد:
فإنّ الإتحاد الوطني الأزوادي أعلن "من قبل" رفضه القاطع 
لسياسة أصحاب الرّايات السّوداء تجاه الحركة الوطنية لتحرير 
أزواد واستنكر ويستنكر اعتداءاتهم على حكومة أزواد بشدّة...
وأعلن الإتحاد وبكل وُضُوح أنّ أصحاب الرّايات السّوداء ظلموا 
إخوتَهم في الدّين والنّسب وشركاءَهم في الوطن وآذوهم وحاربوهم 
وقاتلوهم وسفكوا دماءَهم واستباحوها جهارا نهارا بشبهة غير 
مقبولة شرعا وأقصوهم وشتّتوهم لينفردوا بحكم البلاد دونهم..!
وهذا يخالف شرعَ الله الذي يسعون لتطبيقه ويخالفُ الأعراف 
الأزوادية ويخالف القوانين العالمية العادلة ويُعتبر خرقًا واضحًا 
للمواثيق الشّعبية والعُهود الوطنية والأعراف القبلية المبرمة عُرفا 
بين كل الأزواديين من قبل ومن بعد..هذا رأي الإتحاد في ذلك..

ورغم أنّ هذا هو موقف الإتّحاد الواضح الصّريح من القوم الذين 
اعتدوا وظلموا وآذوا واستحلّوا دم إخوتهم..وأنّ هذا هو موقفه من 
تلك الأحداث المؤلمة إلا أنّ الإتحاد لن يمنعه اليوم موقفه ذلك من 
اتّخاذ موقف آخر صريح وواضح أيضًا من الحرب الفرنسية على 
أزواد وشعبه..وبما أنّ الإتحاد الوطني الأزوادي لا يداهن ولا 
ينبغي له أن يفعل ولا يغشّ ولا ينبغي له أن يفعل ولا يكذب أو يخون 
أو يغدر شعبه ولا ينبغي له أن يفعل...فإنه يقول وبالله التوفيق:

بعد استعراض ملفات الماضي الإستعماري السّوداء وجرائمه 
الشنيعة في حقّ أزواد وشعبه..وبعد عرض المعطيات الحالية على 
ثوابتِ الشّرع والعقل والمنطق..وبعد استعراض ملفّات الحاضر 
التي تظهر فيها المواقف السّياسية الفرنسية الزنجية العنصرية 
المنحازة المخزية المربكة..وبعد النّظر في كثير من التحليلات 
السياسية والعسكرية والبحوث الشّرعية والدراسات المقدمة من 
الخبراء والباحثين المحايدين من عقلاء العالم الإسلامي تبين 
للإتحاد بما لا يدع مجالا للشّك أنّ الحرب الفرنسية على أزواد 
حربٌ غربية صليبية استعمارية غاشمة تشنّها فرنسا وحلفاؤها 
وأعوانها وأذنابها على بلادنا الغالية أزواد الحبيبة...وأنّها حربٌ 
عمياءُ صمّاءُ خرساءُ لا تفرّق بين الشّيُوخ الرُّكّع والأطفال الرّضع 
والبهائم الرّتع..ولا تفرّق بين المسلم المسالم والمجاهد المحارب.. 

وتبين لنا أنّ فرنسا معتديةٌ صائلة ظالمةٌ طاغيةٌ باغيةٌ...وواهمٌ من 
يعتقد أنها قدمت من أجله...وجاهلٌ من لا يعلم أنّ فرنسا قادمةٌ لقتل 
الحلم الأزواديّ في إقامة دولة مستقلّةٍ على ترابه الوطني..وبرهنت 
على ذلك مرارا بأنها جاءت(لاستعادة وحدة تراب مالي)..وأحمق 
من لا يفهم أن فرنسا قادمةٌ من أجل حماية مصالحها الخاصة التي 
كان سلب خيرات أزواد ونفطه على رأسها..وذلك بعد القضاء التامّ 
على جيوش أزواد المتنامية التي تزداد قوّةً يوما بعد يوم بفضل الله 
تعالى..ثم للقضاء على جميع أعدائها الأزواديين التّقليديين الذين لم 
تعتبرهم يوما الأيام إلا خطرًا يجبُ القضاءُ عليه بالقوّة..لأنّهم لم 
يسالموها يوما من الأيام ولم يعتبروها غير عدوّهم الأزليّ اللدود!

وبناء على ذلك فإنّ الإتحاد الوطني الأزواديّ يُعلن رفضه القاطع 
للتّدخل الصّليبيّ الفرنسيّ الإستعماريّ الغاشم في بلادنا الغالية 
أزواد الحبيبة ويرى الإتحادُ أنّ الجيوشَ الفرنسيّةَ الغازيةَ وحلفاءَها 
غزاةٌ صائلون وبغاةٌ ظالمون ومستعمرون عنصريّون يجب دفهم 
دفاعا عن الأعراض والأنفس والوطن والشّعب بكل الوسائل.
والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل
3 / 3 / 1434 هـ
15/ 1 / 2013 م

السبت، 12 يناير 2013

رؤية شرعية في الموقف الحالي على الأرض الأزوادية

 بسم الله وصلى الله على محمد وآله
أما بعد:
فتعليقاً على ما ورد من تدخل القوات الفرنسية في النزاع بين الأزواديين والجيش المالي وقصف القوات الفرنسية لبعض المدن والقرى والمساجد ومقتل من قتل من الأطفال ومن ليسوا من أهل القتال من المسلمين هنالك، وبعد ما طلب مني بعض الإخوة المشرفين على المواقع إخبارية المهتمة بمنطقتنا، وبعض الإخوة ذوي القرابة عبر رسائل الجوال إبداء رؤيتي الشرعية حول ما يجري الآن في أرضنا المباركة بإذن الله، فهذه وجهة نظري، فما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان وما خالف الحق والدليل فاضربوا به عرض الحائط، والله الموفق:
يعلم الإخوان أننا كنا ضد فتنة القتال في مالي بين المسلمين سواء أكانوا ظلمة أم غير ظلمة ما لم يكن دفعاً للصائل ودفاعاً عن العرض والنفس، فهو على الإباحة، وكذلك كنا ضد الاقتتال مع دولة مالي على الملك أو الدنيا أو على اللون أو الحمية...إلخ أو حتى من أجل الحصول على حقوق أو حريات، وكنا مع أن يقوم من يستطيع من دول المسلمين وحكامها أن يدعو الطائفتين المقتتلتين إلى الصلح فإن بغت إحداهما تم إجبارها حتى تعود إلى الصلح، وحيث لم يحصل ذلك ممن يستطيعه أو أنه لا أحد يستطيعه خوفاً من قوى الغرب، أو غير ذلك، فقد رأينا آنذاك اعتزال تلك الفتن وتجنب الولوغ في دماء المسلمين، أخذا بحديث عمر عن رسول الله أن المؤمن لن يزال في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراماً، أخرجه البخاري.
واستثنينا من ذلك جواز دفع الطوائف المنتسبة إلى الحركات الشعبية العنصرية من الأفارقة ومن بعض البيض الموالين للدولة المالية ممن قد يعتدون على الأنفس وعلى الأموال على الإباحة فيما يتعلق بدفع الصائل، وكذلك كنا رأينا لمن هو من أهل دولة مالي أن يدفع عن نفسه وعرضه وماله فيما لو تعرضت له الحركات المقاتلة لمالي في نفسه وماله وعرضه سواء بسواء كما يحل ذلك لجميع المسلمين أبيضهم وأسودهم لا فرق بينهم في ذلك. 
أما ما سوى ذلك فكنا نرى الاعتزال، ولم نكن مع عقد البيعة سواء لإياد غالي، ولا مع البيعة والبحوث والدراسات التي قدمت في مشروعيتها لبلال أق الشريف، ومذهبنا في ذلك مذهب من يرى اعتزال الفتنة ولا يرى عقد البيعة لغير المتمكن في الأرض والقادر على تولية الناس فيها وعزلهم وله السلطان على البلاد والعباد إلا من كان مكرها، لأن ذلك من شأنه كثرة المتولين وكثرة المبايعين كما حصل للمسلمين عام وفاة معاوية بن يزيد، لأنه من أبرز أسباب الاقتتال بالاستقراء الصحيح، ودليلنا على ذلك الاعتزال ما ورد من صريح تحريم الاقتتال بين المسلمين في عشرات الأحاديث، ومن صريح النهي عن قتال حاكم لم يصدر منه كفر بواح، أبيض كان أو أسود، ولاسيما أن التحريم يتأكد على من قد لا يقاتل لإقامة دين الله، أو على من قد يرى كفر بعض المسلمين ويبيح دماء بعضهم بشبهة التكفير والتخوين في أدنى شيء، فهذان النوعان ليسا أهلا لتولي الحكم فضلا عن أن يجوز لهما القتال من أجل تحصيله، وهذا أوضح تحريماً في هاتين الصفتين إن تحققتا. 
ومن المعلوم لدى كل أهل العلم بالآثار أن اعتزال الفتن وترك القتال على الملك والدنيا هو صريح عمل جمهور الصحابة، فلم يعرف من شهد صفين من أهل بدر إلا واحد أو اثنان أو ثلاثة كما قال شعبة، وكما أخرج ابن بطة أن جماعة من أهل بدر لم يخرجوا من بيوتهم منذ مقتل عثمان رضي الله عنهم إلا إلى قبورهم. كما روى الخلال بسنده الصحيح: "قرئ على عبدالله بن أحمد قال: حدثني أبي، قال: ثنا إسماعيل، قال: ثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله عشرة آلاف فما حضر فيها مائة بل لم يبلغوا ثلاثين" انتهى. قال ابن تيمية في منهاج السنة: "وهذا الإسناد من أصح إسناد على وجه الأرض، ومحمد بن سيرين من أورع الناس في منطقة ومراسيله من أصح المراسيل". انتهى. وذلك هو مذهب سعد بن أبي وقاص وأبي سعيد وأبي بكرة وأسامة بن زيد ومحمد بن مسلمة وأبي برزة الأسلمي وأنس بن مالك وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو بن العاص وغيرهم كثير كثير من الصحابة، كما أنه مذهب ابن عباس رضي الله عنه في الفتنة التي حصلت بين ابن الزبير وبني مروان، وحصلت بين عبدالله بن عباس وابن الزبير بسبب رفض ابن عباس أن يبايعه جفوة شديدة، كما خُرج في صحيح البخاري وغيره، مما يدل على أنه لا يصح الإقبال على بيعة من ليس له السلطان والمنعة ويطيعه الناس وتنقاد إليه مقاليد الأمور ويستطيع أن يولي من يشاء ويعزل من يشاء، حتى ولو رأى البعض أن أولئك أهل لتولي الحكم، أو أن في بعضهم خيراً من بعض الوجوه، فقد كان ابن عباس يرى أهلية عبدالله بن الزبير للحكم وأفضليته ومع ذلك لم يبايعه ورفض بيعته، وجاء في البداية والنهاية بسند ضعيف أن ابن الزبير هم بإحراق بيت عبدالله ابن عباس فاستغاث فنصره أهل البصرة، ثم خرج واعتزل في الطائف حتى مات رضوان الله عليه.
وحيث إننا كنا على هذا القول ديانة لله رب العالمين فقد كان بعض الإخوة آنذاك يصفوننا بأننا نثبط الناس ونهبط هممهم، ولا نزال على هذا الرأي فيما يتعلق بالاقتتال بين المسلمين على الملك في أي دولة وأي صقع من الأرض، وهو أمر كان واقعاً متحققاً بين المسلمين في أرضنا المباركة، لكن ذلك الواقع تغير الآن ولا بد من أن يتغير الحكم بتغير الحال، فلما رأينا تغير الحكم إذا هم ينقلبون بالضد.
فالعجيب أنه لما جاء العدو الفرنسي الكافر الصليبي الآن ليضرب ضرب عشواء ويهدم المساجد ويقصف العباد والبلاد إذا هم الذين يثبطون الناس ويدعون إلى الاعتزال، ويلقون باللائمة على بعض الحركات المقاتلة! بيد أنهم لم يكونوا يرون الاعتزال وقت كان القتال بين المسلمين، بل إن بعضهم قد يرى أن هذا هو الحل!
أما بعد هذا التدخل والقصف السافر من القوات الفرنسية فإننا نقول لمن يرى أن هذا التدخل هو الحل: كان أولى بك أن ترى أن التدخل هو الحل للإصلاح بين المسلمين، من قبل الدول والحكومات المسلمة وإجبار من يرفض الصلح على العودة إلى طاولة الصلح عملاً بكتاب الله؟ فكيف لم ترَ ذلك في ذاك الوقت ثم صرت عليه الآن مع مخالفته لشرع الله وحصول الاستكانة والركون فيه إلى الصليبيين؟
لقد كان من المفترض من الدول الإسلامية أن تتدخل للإصلاح بين الطائفتين عملاً بقوله تعالى: "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين* إنما المؤمنون إخوة فأصحلوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون".
فكان السعي للإصلاح بين الفئتين المقتتلتين أوجب واجب على مجموع المسلمين تجاه الفرقتين، لكن لما لم يحصل ذلك كما ذكرنا أو ربما لم ير القادرون على ذلك أنهم ذوي قدرة عليه أو لم يقوموا بواجبهم فيه سهواً أو غفلة أو تهاوناً، فقد كان الاعتزال هو الخيار الأمثل، لكن وقد تدخل الصليبيون الفرنسيون الآن وقصفوا الأرض وقتلوا من المسلمين من قتلوا (مهما كان مذهبهم وتوجههم رجالاً أو نساءً أو أطفالاً أو شيوخاً مقاتلين أو غير مقاتلين فإنهم مسلمون دخل عليهم الكفار بلدهم وقتلوهم) فإن الواجب هو الآتي:
يجب على علماء منطقة أزواد وجوب كفاية ووجوباً معينا على من لا يتم ذلك إلا بهم أن يجتمعوا الآن بغض النظر عن موقفهم سواء من الحركة الوطنية أو الجماعات الجهادية ويقوموا بدراسة الواقع وحجم القدرة العسكرية والشعبية على مواجهة القصف والإنزال العسكري الفرنسي، ثم بعد تقدير هذه القدرات واستقرائها أن يصدروا فتوى تتعلق بالجهاد في المنطقة حتى يرحل آخر فرنسي مقاتل من البلاد، وإظهار هذا الموقف وإبداؤه أمانة في أعناقهم أمام الله تعالى، وأهل الثغر أدرى بثغرهم وبأحكامهم.
أما من حيث العموم فهذا الموقف يظهر لكل ذي عقل منه دون شك أنه دخول كافر معتد على بلاد المسلمين، وهو معتد صائل، والحكم فيه بالتفصيل للأفراد كما ذكرت راجع إلى علماء المسلمين بعد تقدير الأمور.
وأما من وقع عليه الإنزال العسكري والقصف من إخواننا المسلمين وأرادوه على أن يستسلم للقتل في نفسه أو الهتك في عرضه، وكان لديه أدنى شيء يدفع به عن نفسه. فإننا ننبههم وننبه كثيراً من الناس المجاورين لهم أن هذه الحروب ترافقها حروب نفسية وإعلامية وكذب وزور، كما جرى ويجري في الأماكن المشابهة من العالم على يد أمريكا والناتو في الصومال والعراق واليمن وليبيا وأفغانستان وباكستان وغيرها من بلاد الله، وكما تفعل روسيا في الشيشان، فكذلك، هكذا تتعامل فرنسا بقصفها العشوائي أيضا، وما كاد اليوم الأول ينتهي حتى هدم الضرب العسكري مساجد وقتل القصف أطفالا وغيبت المعتقلات رجالا، ومن يظن أنها عمليات محدودة فهو نسي أو تجاهل ما تفعله هذه التحالفات بالأبرياء، ومن كان لا يفهم فلينظر ما تفعله أمريكا في اليمن الآن، وسيكون القصف وسيلة لترجيح كفة القوات وقتل أكبر عدد من الأطفال والمدنيين وأهل الدين، وأي موقع تقصفه فرنسا فسيقال إنه إرهابي أو على الأقل سيتم الاعتذار بأنه اشتباه أو خطأ.
فمن كان تحت هذا الضغط الذي يأتيه من كل جانب من إخواننا المواطنين والمقيمين على السواء هنالك واحتار في شأنه فإننا نوجه إليهم هذا الكلام الذي هو العودة إلى الأصل، وهو أقل واجب يجب علينا أن نوجهه إليهم، وهو كلام الله تعالى: 
قال تعالى: "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير".
وقال تعالى: "ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين".
ونقول بكل ثقة وإيمان:
إن جهاد الكفار الصليبيين في بلادنا في هذه اللحظة (وأخص المقاتلين الفرنسيين وغيرهم من الكفار الذين يريدون الناس على أنفسهم في بلاد المسلمين)، أقول إن جهاد هؤلاء هو أعظم الجهاد، إنه هو أفضل من الجهاد أيام الجهاد الأفغاني وأفضل من القتال في سورية.
وقد سألني أحد الإخوة لماذا قتال الكفار الصليبيين في مالي أفضل الآن من قتالهم أيام الجهاد الأفغاني وفي سورية؟
الجواب: السبب أنه على أيام الجهاد الأفغاني كان العالم كله مع المجاهدين الأفغان، ضد روسيا، وكذلك العالم كله ما عدا روسيا والصين مع السوريين، والآن العالم كله مع فرنسا ضد أهل تلك الأرض المستضعفين، لذلك فالجهاد معهم أفضل، وكذلك هو أفضل من جهة الخلاف في كون من في الجيش السوري كفاراً أم لا جميعاً، ولهذا فإن الفرنسيين لا شك في كفرهم عند مسلم مؤمن بالله واليوم الآخر.
كما أن قتال الفرنسيين في مالي أفضل من قتال الماليين حتى وإن كان الماليون صائلين، لأن دفع الصائل المسلم على النفس فقط ليس مجمعاً على وجوبه، ودليل ذلك قوله تعالى: "لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك"، وقد يكون واجباً ترك القتال عن المال والنفس في الفتنة لحديث "كن عبدالله المقتول" الذي رواه أحمد. 
أما قتال الصائل الكافر الذي يصول على النفس فواجب إجماعاً، ونقل عليه الإجماع كثير من أهل العلم، وهذا هو مقتضى أنه لا يخالف في وجوبه الحنابلة فيما أعلم (وقد يحمل بعضهم وجوب على ما كان عند التقاء الصفين) ولم أعثر فيه على خلاف للمالكية، وكذلك لم يخالف في وجوبه الشافعية الذين لهم تفصيل واشتراطات في الوجوب، فضلا عن الحنفية الذين يرون وجوب دفع الصائل على النفس في كل أحواله. ووجوب دفع الصائل في مثل هذا الموقف سواء فيه الكافر معصوم الدم أو الكافر المحارب، فلو افترضنا أن هذا الكافر غير محارب ولكنه صال على المسلم في نفسه، وجب دفعه عليه حتى يموت دون نفسه، وعليه الإجماع كما ذكرت، ولعله لهذا السبب أفتى الشيخ الألباني رحمه الله بقتال الكفار الأمريكان والقوات الغربية المتحالفة التي كانت تقصف العراق أيام احتلال الكويت رغم أنه كان يعتبر احتلال صدام للكويت ظلما تجب إزالته، فلتتأملوا في هذا.
ومن كان في مكان وباشره القصف الفرنسي الكافر ودخل عليه الفرنسيون وكان مسلحاً وجب عليه القتال عن نفسه فرض عين ووجب على من يليه معونته من إخوته وفي هذه الحال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسمله كما أخرجه البخاري.
ومن أعظم الظلم أن يظلم المرء أخاه المسلم ويسكت عن نصرته وأن يسلمه لأعدائه والعياذ بالله، قال ابن حجر في شرح معنى يسلمه أي لا يحميه من عدوه والعياذ بالله، وهذا من خذلان الدنيا والآخرة، وفعله هذا أسوأ من إلقاء إخوة يوسف لأخيهم في الجبّ.
قال ابن حزم في مراتب الإجماع:
"واتفقوا أن دفاع المشركين وأهل الكفر عن بيضة أهل الإسلام وقراهم وحصونهم وحريمهم إذا نزلوا على المسلمين فرض على الأحرار البالغين المطيقين". انتهى.
وقال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى:
"وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط، بل يدفع بحسب الإمكان، وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم، فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم وبين طلبه في بلاده.
والجهاد منه ما هو باليد ومنه ما هو بالقلب والدعوة والحجة واللسان والرأي والتدبير والصناعة، فيجب بغاية ما يمكنه، ويجب على القعدة لعذر أن يخلفوا الغزاة في أهليهم ومالهم، قال المروذي: سئل أبو عبد الله [أي الإمام أحمد] عن الغزو في شدة البرد في مثل الكانونين فيتخوف الرجل إن خرج في ذلك الوقت أن يفرط في الصلاة فترى له أن يغزو أو يقعد؟ قال: لا يقعد الغزو خير له وأفضل". انتهى.
و جاء في كتاب التجريد لاختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية"
"وذكر الشيخ اتفاق العلماء على أنه ليس في التطوعات أفضل من الجهاد، وذكر أيضاً إجماع العلماء على أن الرباط أفضل من المجاورة بمكة. وذكر أيضاً اتفاق العلماء على أن الصائل يجب دفعه عن الحرمة والدين، فالعدو الصائل الذي يسفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان". انتهى.
وهذا مما كان شرعاً حتى في الأمم السابقة التي لم يفرض عليها قتال الدفع، فإن قتال الدفاع وإخراج الكفار من الأرض كان مشروعاً لهم، وخير الأمم بعد أمة محمد هي أمة موسى وقد كان ذلك مشروعا فيهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الاستقامة: 
"وسائر الأمم لم يأمروا كل احد بكل معروف ولا نهوا كل احد عن كل منكر، ولا جاهدوا على ذلك، بل منهم من لم يجاهدوا، والذين جاهدوا كبني إسرائيل فغاية جهادهم كان لدفع عدوهم من أرضهم كما يقاتل الصائل الظالم، لا لدعوة المجاهدين إلى الهدى والخير ولا لأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، كما قال موسى لقومه "يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين* قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون" إلى قوله "فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون".
وكما قال تعالى "الم تر إلى الملا من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا". فعللوا القتال بأنهم اخرجوا من ديارهم وأبنائهم ومع هذا كانوا ناكلين عما أمروا به من ذلك ولهذا لم تحل الغنائم لهم ولم يكونوا يطؤون ملك اليمين، ومعلوم أن أعظم الأمم المؤمنين قبلنا هم بنو إسرائيل كما جاء في الحديث المتفق على صحته في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "عرضت على البارحة الأنبياء بأممهم فجعل يمر النبي ومعه الرجل والنبي معه الرجلان والنبي معه الرهط والنبي ليس معه احد ورأيت سواداً كثيراً سد الأفق". انتهى.
وأوصي إخواني المسلمين في هذا الشأن بالجهاد بجميع أحواله بالكلمة والقلم والمال والحيلة والأدوات والمشورة وغير ذلك وبالدعاء والاستغاثة بالله وحده وبكثرة الاستغفار في هذا الأمر، فهو سبيل النصر الوحيد، قال تعالى: "إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين".
وقال: "ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين".
وقال: "وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين".
ولا يخفى على من لديه اطلاع على الحديث ما جاء في حديث رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه بالدعاء يوم بدر حتى سقط رداؤه وذكره لله جل وعلا بأسمائه الحسنى كما أخرجه مسلم وأبو يعلى.
علماً بأنه في هذه القضية لا يعصم فيها الكافر الغازي الكافر دمه من المسلمين الذين غزا بلادهم إلا بشيء واحد هو نطقه بالشهادتين، ولو بعد أن يقع في أيدي المؤمنين، وهو قوله تعالى: "ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً"، ولما ورد من حديث أسامة الذي أخرجه البخاري.
فلا تحصل له العصمة بعد غزوه للمسلمين وقصفه لهم ونزوله على أرضهم وبين ظهرانيهم وإرادته إياهم على أنفسهم وأعراضهم إلا ذلك والله المستعان.
ثم إنه قد يرى من تميل نفسه إلى نصرة الدولة المالية أن هؤلاء الذين تضربهم الطائرات الفرنسية بغاة وإنه تجوز الاستعانة بها عليهم للضرورة أخذا بقوله تعالى "وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه"، فإنه إن كان ممن يتبع لجبهة التحرير الوطنية فيقال له هذا حجة عليك، لأنك داخل في عموم حكم البغاة الذي أطلقته، فهو يدخل على كل من بغى على حاكم مسلم ولا يستثنى من ذلك مكفر ولا غير مكفر، وإن قلت إن المكفر لا لا يستثنى منه لأنه في حكم الخوارج وحكمهم وجوب قتالهم كالصائلين لا كالبغاة، فإنه كذلك يجيز للجيش المالي قتالك وقد يتم تنزيلك على الصائلين، لأن البغاة في اصطلاح أهل الفقه لا يقال لهم بغاة إلا إذا كانوا على تأويل سائغ. وإن كان القائل بهذا القول من أنصار مالي أو من رجال جيشها فيقال له: 
أولا:
على افتراض صحة القول الذي تأخذ به وهو غير صحيح بل هو مرجوح فإنه يصعب أن يتحقق في دولة مالي أن تكون دولة العدل (أي التي حاكمها حاكم مسلم مسيطر ويحكم بالشرع بحيث يستحق أن يطلب منه العدل) فلا ينطبق عليها هذا الأمر.
ثانيا:
ولو افترضنا أن شرط كونها دولة عدل تحقق، فإنه لم تحصل الضرورة التي يتحقق بها أن دولة مالي أشفت على الهلاك بسبب هؤلاء البغاة بحيث تكون ضرورة الاستعانة بالكفار عليهم حاصلة.
ثالثا:
ثم على افتراض صحة قولك في جواز الاستعانة بأهل الكفر على أهل الإسلام البغاة للضرورة، فإنه على ضعف هذا القول، فمن أجاز ذلك للضرورة لم ير أنه مباح إذا كان ينتج منه قتل الأبرياء أو يغلب على الظن ذلك، بل هو محرم أشد التحريم، وحتى لو كنت معرضاً للهلاك لم يجز لك أن تدفعه عن نفسك بما يقع منه إهلاك مسلم بريء آخر، بل يجب عليك أن تصبر، على افتراض صحة قولك إنك مضطر ومشرف على الهلاك، وهو افتراض غير واقع.
فما دام هذا المحذور من وقوع قتل للمسلمين وهدر لنفوسهم وأعراضهم، وهذا المحذور حاصل متيقنٌ في حال القصف والإنزال الفرنسي على أرضنا الكريمة، فعلى هذا الواقع لا يصح العمل بهذا القول الضعيف من كل وجه.
قال أبو محمد بن حزم في المحلى واصفاً تحريم ذلك:
" قال أبو محمد رحمه الله: "فإن أشفوا على الهلكة واضطروا ولم تكن لهم حيلة فلا بأس بان يلجؤوا إلى أهل الحرب، وأن يمتنعوا بأهل الذمة، ما أيقنوا أنهم في استنصارهم لا يؤذون مسلماً ولا ذمياً في دم أو مال أو حرمة مما لا يحل، برهان ذلك قول الله تعالى: "وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه"، وهذا عموم لكل من اضطر إليه إلا ما منع منه نص أو إجماع.
فإن علم المسلم واحدا كان أو جماعة أن من استنصر به من أهل الحرب أو الذمة يؤذون مسلماً أو ذميا فيما لا يحل فحرام عليه أن يستعين بهما وإن هلك، لكن يصبر لأمر الله تعالى وان تلفت نفسه وأهله وماله أو يقاتل حتى يموت شهيدا كريما، فالموت لابد منه ولا يتعدى أحد أجله، برهان هذا أنه لا يحل لأحد أن يدفع ظلماً عن نفسه بظلم يوصله إلى غيره، هذا ما لا خلاف فيه". انتهى.
والسلام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
في غرة ربيع الأول 1434
بقلم الشيخ / عبد الواحد الأنصاري